لم تشر معظم المصادر القديمة إلى هذا الكتاب ضمن مؤلفات الماوردى اكتفاء بالقول أنه كان كثير التصنيف، وإن كان الكتاب غير مشكوك في نسبته إلى الماوردي، فمعظم ما ورد فيه من أمثال وحكم استعملها الماوردي في
_________________
(١) مجمع الأمثال ٤، وقال ". . . . لقد تصفحت أكثر من خمسين كتابا، ونخلت ما فيها فصلًا فصلًا، وبابًا بابًا .. ونقلت ما في كتاب حمزة بن الحسن إلى هذا الكتاب. .".
(٢) بروكلمان: تاريخ الأدب العربي ٢: ١١٨، ويقول: ونسب كتاب الأهوازي غلطًا إلى قابوس ابن وشمكير المتوفى ٤٠٣ هـ.
(٣) ابن النديم: الفهرست (ط المكتبة التجارية) ١٧٨، ويقول أبو الحسن العامري: "إن كتاب الأدب الكبير لابن المقفع يحتوي على ترجمة ملخصة لكتاب الأوستا، وهو الكتاب الديني للزرادشتيه"، الإعلام بمناقب الإسلام تحقيق الدكتور أحمد عبد الحميد غراب ٦٢، ١٦٠.
[ ٢٤ ]
كتبه الأخرى؛ كأدب الدنيا والدين، وقوانين الوزارة، وتسهيل النظر، ودرر السلوك في سياسة الملوك.
ولم يشر إليه فيما نعتقد سوى تغوي بردي إذ قال: من مصنفاته: "الأمثال" (١)، وتعريفه الكتاب بالألف واللام يقصره على هذا الكتاب ويبعد أن يكون قصده "أمثال القرآن".
اْما معظم الكتب الحديثة فتشير إلى الكتاب وأنه مازال مخطوطًا، فقد أشار إليه بروكلمان (٢) وتابعه جورجي زيدان (٣) فالزركلي (٤) فعمر فروخ (٥) ونسخ الكتاب التي بين يدينا تنسبه إلى الماوردي.
وحري بالإشارة أن ردولف زلهايم أشار إلى كتاب الأمثال والحكم، وقال: "إنه يتضمن أحاديث وأشعار ووضع علامة يساوي كتاب أمثال القرآن الذي استند إليه حاجي خليفة (٦)، وهذا القول يتضمن تلبيسًا؛ إذ للماوردي كتابان في الأمثال هما: أمثال القرآن، والأمثال والحكم، محل التحقيق والدراسة.