إن الله ﷿ يحب الأعمال الصالحة - حبا يليق بجلاله وعظمته - وبحب العبد الطائع، فهو يحب العبد القائم بين يديه فى جوف الليل متضرعا خاشعا وكنه سبحانه أشد حبا لهيئه معينه فى قيام الليل، ذكرها النبي ﷺ. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله صيام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان ينام نصف الليل. ويقوم ثلثه وينام سدسه» «١».فلو فرضنا أن صلاة العشاء الساعة
_________________
(١) - رواه الستة ألا الترمذى
[ ٣٩ ]
الثامنة والنصف. فتنام بعد صلاة العشاء يعنى قرابة الساعة التاسعة ثم تستيقظ فى قرابة الساعة الواحدة وتظل قائما مصليا قرابة ساعتين ونصف فتنام فى حوالي الساعة الثالثة والنصف وتستيقظ قبل الفجر بدقائق لكي لا يدركك الفجر وأنت نائم فوائد هذه الطريقة:
١ - يستيقظ الإنسان لصلاة الفجر.
٢ - مواصلة السهر إلى الفجر يجعل فى الوجه صفرة فإذا نام الإنسان قليلا قبل الفجر انتفت هذه الصفرة، وذهب الإرهاق
٣ - عندما ينام الإنسان بعد القيام يكون محلا قابلا لتلقى الرؤيا الصالحة، الرؤيا الصالحة بشرى من الله لعبده المؤمن.
[ ٤٠ ]
٤ - فعن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «والرؤيا الصالحة بشرى من الله» (١)
_________________
(١) - رواه البخاري (١٢/ ٤٠٤فتح)، ومسلم (١٥/ ٢١نووى) ..
[ ٤١ ]