فإذا تسلط الشيطان على العبد حتى يجعله ينام طول الليل حتى يطلع الفجر، استهزأ به وسخر منه، وازدراه فبال فى آذنه ليصمها عن سماع الخير، والتأثر بالمواعظ، وليسد عليه منافذ العلم والحكمه. عن عبدا لله بن مسعود ﵁ قال: ذكر عند رسول الله ﷺ رجل نام حتى اصبح قال: «ذاك رجل بال الشيطان فى أذنيه أو فى أذنه» (١).قال الحافظ: واختلف فى بول الشيطان، فقيل هو على حقيقته، فال
_________________
(١) -رواه البخاري (٣/ ٢٨فتح) ومسلم (٦/ ٤٦نووى)
[ ٣٦ ]
القرطبي وغيره: لا مانع فى ذلك إذا لا إحالة فيه، لانه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع أن يبول. وقيل: هو كناية عن سد الشيطان أذن الذى ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر. وقيل: هو كناية عن ازدراء الشيطان به. وقيل أن الشيطان استولى عليه، واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول، إذا من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه. اهـ «١»
روى الإمام أحمد، عن الحسن البصري قال: أن بوله والله لثقيل.
_________________
(١) - فتح الباري (٣/ ٢٨)
[ ٣٧ ]
وقال ابن مسعود ﵁: حسب الرجل منه الخيبة والشر أن ينام حتى يصبح وقد بال الشيطان فى أذنه «١»
_________________
(١) - قال الحافظ فى الفتح (٣/ ٢٩): رواه محمد بن نصر، وهو صحيح الإسناد.
[ ٣٨ ]