إذا أردت الزواج فاظفر بذات الدين، وإذا ذهبت لخطبتها فقل:
(١) إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنفسِنا، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لَه، ومَنْ يُضلِلْ فلا هَادِيَ لَه، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، وَحْدَهُ لا شريكَ لَه، وأَشهَدُ أَن مُحَمَّدَا عبدُهُ ورسولُه.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد، ثم تسمي حاجتك.
(صحيح، سنن أبي داود، باب: في خطبة النكاح: ٢١١٨)
[ ٢٥٤ ]
هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله - ﷺ - يعلم أصحابه أن يقولوها بين يدي حاجتهم في النكاح وغيره، ويستحب أن يقدمها الخاطب بين يدي الخطبة، ثم يقول بعدها: جئتكم
راغبًا في فتاتكم فلانة أو نحو ذلك، أما في العقد فيقولها العاقد أو ولي الزوجة ثم يقول: زوجتك فلانة، ولا يخطب الزوج هنا بشيء؛ بل يقول متصلًا بقول الولي: قبلت تزويجها، حتى لا يفصل كلام بين الإيجاب والقبول.
فإذا تزوجت فعليك أن تهتدي بهدي النبي محمد - ﷺ -:
(٢) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِذا تَزَوَجَ أَحَدُكمْ امْرَأَةَ فَلْيَقُلْ: اللهُم إِنِّي أَسْاَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا جَبَلْتهَا عَلَيهِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرهَا، وَمِنْ شَرّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيهِ، ثَم لِيَاْخُذْ بنَاصِيَتِهَاَ وَليَدع بِالْبَرَكَةِ" (صحيح، سنن أبي داود: ٢١٦٠).
(٣) اللهُم بَارِكْ لي في أَهْلِي، وَبَارِك لَهُمْ في، اللهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ بِخَيْرٍ؛ وَفَرِّق بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقتَ إلى خَيْرٍ.
(رواه الطبراني، وصححه الألباني في آداب الزفاف: ١/ ٢٤)
(٤) وإذا أردت حماية ذريتك من الشيطان فقد نبَّأك النبي - ﷺ - بما يكفل لك ذلك، قال - ﷺ -: "لَوْ أَن أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللهُم جَنِّبْنَا الشيطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَينَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضرُّهُ شَيطَانٌ أَبَدا".
(صحيح البخاري: ١٤١)
[ ٢٥٥ ]
وإذا رزقك الله بمولود فعليك أولًا أن تحمد الله على هذه النعمة العظيمة، ثم تؤذن في أذنه:
(٥) عَنْ عُبَيْد الله بنِ رافع عن أبيه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَذَّنَ في أذن الحسن بن علي - ﵄ - حين وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ - ﵂ - بِالصلاةِ "صحيح، سنن أبي داود: ٥١٠٥).
ثم إذا بارك لك أخيك على مولودك رد عليه:
(٦) بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَزَاكَ الله خَيْرًا، وَرَزَقَكَ الله مِثْلَهُ، أَوْ أَجْزَلَ اللهُ ثَوَابَكَ.
وإذا تزوج أحد إخوانك في الله عليك أن تهنئه بذلك قل له:
(١) بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في خَيرٍ.
(صحيح، سنن أبي داود: ٢١٣٠)
(٢) بارك الله لك (صِحيحِ البخِاري: ٥٠٥٢).
(٣) اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما.
(رواه الطبراني، وحسنه الألباني في آداب الزفاف ١/ ١٠٢)
(٤) عَلَى الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (صحيح البخاري: ٣٦٨١) وإذا رزق الله أخاك مولودًا؛ فافرح له وهنئه، ويُهَنَّا بما جاءَ عن الحسن البصري ﵀ أنه علَّم إنسانًا التهنئة فقال: قل:
(٥) باركَ الله لكَ في الموهوب لك، وشكرتَ الواهبَ وبلغَ أشده ورُزقت برّه.
[ ٢٥٦ ]