الطعام نعمة عظيمة من الله - ﷿ - لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونها، وإذا نويت نية حسنة عند تناولك لطعامك؛ فإنك تؤجر عليه، كأن تنوي به التقوِّي على طاعة الله.
وأول أذكار الطعام أن تذكر اسم الله قبل أن تأكل، قال رسول الله - ﷺ -: "سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ" (صحيح البخاري: ٥٣٧٦)، اذكر الله على طعامك حتى لا يشاركك الشيطان فيه:
(١) باسم اللَّهِ.
قالَ رسولُ الله - ﷺ -:" إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ الله - ﷿ - عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعامِهِ؛ قالَ الشَّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ، وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ - ﷿ - عنْدَ دُخُولِه؛ قالَ الشَّيْطانُ: أدْرَكتُمُ المَبِيتَ، وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ - ﷿ - عِنْدَ طَعامِهِ؛ قالَ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء" (صحيح مسلم: ٢٠١٨).
وذكرك اسم الله في أول الطعام بركة:
كان رسولُ الله - ﷺ - يأكلُ طعامًا في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ فأكلَه بلقمتين، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفاكُمْ" (صحيح، سنن الترمذي: ١٨٥٨).
[ ١٩٢ ]
فإذا نسيت في أول طعامك أن تسمي فقل حال تذكرك:
(٢) بِسمِ الله في أوله وآخره (صحيح، سنن أبي داود: ٣٧٦٧).
كان رسولُ الله - ﷺ - جالسًا ورجلٌ يأكلُ فلم يُسمّ حتى لم يبقَ من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فِيه قال: باسم الله أوّله وآخرُه، فضحكَ النبيّ - ﷺ - ثم قال: "ما زَالَ الشَّيْطانُ يأكُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ ما في بَطْنِهِ".
(صحيح، سنن أبي داود: ٣٧٦٨)
فإذا أطعمك الله طعامًا فقل:
(٣) اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيهِ وأطْعِمْنا خَيْرًا مِنْهُ.
وإذا سقاك الله لبنًا فقل:
(٤) اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيهِ وَزِدْنا مِنْهُ.
وإذا قدم إليك أحد لبنًا؛ فلا ترده؛ فإن النبي - ﷺ - كان يحب اللبن ويقول: "مَنْ سَقاهُ الله - ﷿ - لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيهِ، وَزِدْنا مِنْهُ؛ فإنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ منَ الطَّعامِ
وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ" (حسن، سنن أبي داود: ٣٧٣٠).
(٥) إذا كنت صائمًا وذهبت لزيارة أحد إخوانك في الله وقدَّم إليك طعامًا، فلا ترفضه فتحرجه، ولكن ادع له بالبركة وقل له: إني صائم.
[ ١٩٣ ]