إذا دخلت بيتك، وإذا خرجت منه، وإذا دخلت المسجد، وإذا خرجت منه، وإذا كنت سائرًا في الطريق ومررت على قوم، وإذا ركبت سيارة أو إحدي المواصلات، وإذا اتصلت بالهاتف أو رددت عليه؛ فألق السلام على من عرفت ومن لم تعرف:
(١) السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وإذا ألقى عليك السلام من تعرفه أو من لا تعرفه؛ يلزمك رد التحية، قال - ﷾ -: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦].
(٢) وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُه.
والله لا يضيع أجر المحسنين:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ ﵇ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: "عَشْرٌ"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: "عِشْرُونَ"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: "ثَلاثُونَ" (صحيح، سنن أبي داود: ٥١٩٥).
[ ١٩٩ ]
فعلى قدر سلامك تكون حسناتك، سَلِّم .. وثقل موازينك، ليوم تحتاج فيه إلى حسنة واحدة.
(٣) لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ؛ فإنَّ عَلَيْك السَّلامُ تحِيَّةُ المَوْتَى (صحيح، سنن أبي داود: ٥٢٠٩).
وكذلك إذا دخلت مسجدًا أو بيتًا لغيرك ليس فيه أحد يُستحبّ أن تُسلِّم وتقول:
(٤) السَّلامُ عَلَيْنا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
(٥) إذا سلم عليك واحد من أهل الكتاب؛ فله رد خاص:
قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ؛ فإنَّمَا يَقُولُ أحَدُهُم: السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ: وَعَلَيْكَ" (صحيح البخاري: ٦٠٢٤)،
ومعنى السَّام: الموت.
وإذا ذهبت لزيارة أحد من إخوانك ووجدت باب بيته مفتوحًا؛ فالسنّة أن تُسلِّم ثم تستأذن فتقوم عند الباب بحيث لا تنظر إلى مَن في داخله ثم تقول:
(٦) السلام عليكم أأدخل؟ (صحيح، سنن أبي داود: ٥١٧٧)؛
[ ٢٠٠ ]
فإن لم يجبْك أحدٌ قل ذلك ثانيًا وثالثًا؛ فإن لم يجبْك أحدٌ انصرفت، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ؛ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلا فَارْجِعْ" (صحيح مسلم: ٢١٥٣).
(٧) وإذا سألك أهل الدار: من بالباب؟ لا تقل: أنا!! فإن هذا مكروه، بل اذكر اسمك؛ حتى يعرف أهل البيت من أنت فيفتحوا لك، يعلمك هذا الأدب جبريل - ﵇ - في حديث الإِسراء المشهور: قال رسول الله - ﷺ -: "ثُمَّ صَعِدَ بي جِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ وَسائِرِهنَّ، وَيُقالُ في بابِ كُلِّ سمَاءٍ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: جبْرِيلُ" (صحيح البخاري: ٢٨٨٧).
وعن جابر - ﵁ - قال: أتيتُ النبيّ - ﷺ - فدققتُ البابَ فقال: "مَنْ ذَا؟ " فَقلتُ: أنا؛ فقال: "أنَا أنَا"، كأنه كرهها.
(صحيح البخاري: ٦٢٥٠)
[ ٢٠١ ]