الشيطان الرجيم - نعوذ بالله منه - عدو مبين للإنسان، يحاول إيذاءه كلما أمكنه ذلك، ولا سبيل للوقاية منه ولا للعافية الدائمة من شره إلا بالرقى والمعوذات، وأهم تلك الرقى ما كان رسول الله - ﵌ - يعوذ به الحسن والحسين - ﵄ -، كان يرقيهما فيقول:
(١) أُعِيذُكُما بِكَلِماتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيطانٍ وَهامَّةِ، وَمِنْ كُلّ عَينٍ لامَّةِ، ويقول: إن أباكُما كان يُعَوِّذُ بِها إسماعِيلَ وَإسحاقَ - ﵇ - (صحيح، سنن أبي داود: ٤٧٣٧).
والمرض وارد على جميع الخلق، ومرض المسلم خير له، قال الحسن - ﵁ - وذكر أيام المرض: (والله ما هي بِشَرِّ أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده،
وكُفرَ عنه بها من خطاياه)، فإذا زرت أخاك المريض قل أولًا:
(٢) الحَمْدُ لِلَّهِ الذي عافاني مِمَّا ابْتلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي على كَثِيرِ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاَ.
وهذا الذكر يقال عند رؤيتك لأي شخص مبتلى، فإن من قال هذا الذكر مخلصًا مشفقًا على أخيه مستعيذًا لنفسه؛ ضمن
[ ٢٢٠ ]
له النبي - ﷺ - أنه لن يبتلى به، قال رسول الله - ﵌ -: "مَن رأى مُبْتَلىَ فَقالَ: الحَمْدُ لله الذي عافاني مِمَّا ابتلاكَ بِهِ وَفَضلَنِي على كَثِيير مِمَّنْ خَلَقَ تفضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذلكَ البَلاءُ".
(حسن، سنن الترمذي: ٣٤٣١) ويستحب أن يقوله سرًّا كي لايؤذي المريض ثم ابدأ الدعوات المباركات له، وأخلص له في الدعاء، حريصًا أن يتقبل الله دعاءك، فقل:
(٣) اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البأسَ، اشْفِ أنْتَ الشافِي، لا شِفاءَ إِلا شِفاؤُكَ، شِفاءَ لا يُغادِرُ سَقَمَا" (صحيح البخاري:٥٧٤٣)
معنى لا يغادر: أي لا يترك، والبأس: الشدّة والمرض.
(٤) امْسَحِ الباسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشفاءُ، لا كاشِفَ لَهُ إِلا أنْتَ (صحيح مسلم: ٥٤١٢).
(٥) قل له سَبْعَ مَرَّاتٍ: أسألُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيكَ.
قَالَ النبيّ - ﵌ -: "مَنْ عادَ مَرِيضًا لَمْ يَحضُر أجَلُهُ فَقالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتِ: أسالُ الله العَظِيمَ رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيكَ؛ إلا عافاهُ الله - ﷿ - ذلِك المَرَضِ".
(صحيح، سنن أبي داود: ٣١٠٦)
(٦) اللهمَّ اشْفِ عَبْدَكَ؛ يَنْكأ لَكَ عَدُوًّا، أوْ يَمْشي لَكَ إلى صَلاةِ (صحيح، سنن أبي داود:٣١٠٧).
[ ٢٢١ ]
(٧) لا بأسَ طَهُورٌ إنْ شاءَ الله (صحيح البخاري: ٣٤٢٠).
(٨) اللهم اشف فلانًا (ثلاث مرات) (صحيح مسلم: ١٦٢٨).
(٩) عليك أن تدعو له وتطلب منه الدعاء لك، قال النبي - ﵌ - "إِذا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيَّتَ فَقُولُوا خَيرًا؟ فَإِنَّ الْمَلاِئكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُون" (صحيح مسلم: ٩١٩).