لما كانت الصلاة خير الأعمال، والطهور شرطها، لقول رسول الله - ﷺ -: "وَاعْلَمُوا أَن خَيرَ أَعْمَالِكُمْ الصَلاةَ وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ" (صحيح، سنن ابن ماجه: ٢٧٧)،
نبدأ بأذكار الوضوء، وبداية الوضوء ذكر اسم الله تعالى عليه:
(١) ابدأ كما سن لنا رسول الله - ﷺ - فقل: بسم الله، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لا صَلاةَ لِمَن لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ - ﷾ - عَلَيهِ" (صحيح، سنن أبي داود: ١٠١).
فالبسملة استعانة بالله، وطلب للبركة منه بذكر اسمه - ﷾ - فعليك بذلك في كل أعمالك.
[٢] أبواب الجنة الثمانية مرتبطهَ بحركة شفتيك ولسانك! فافتح فمك بذكر الله تنفتح من شفتيك أبواب الجنة؛ فهيا ..
ماذا تريد؟! بينك وبينها كلمة:
قال النبي - ﷺ -: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَاُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبغُ الوَضُوءَ ثُم يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّما عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، اللهُم اجعَلْنِي مِن التَّوَّابِينَ واجْعَلْيي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ؛ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنّةِ الثمَانِيَةُ يدخلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
(صحيح، سنن الترمذي: ٥٥)
[ ٨١ ]
سبحان الملك الكريم الودود اللطيف، يأخذ منك ومن غيرك القليل، بعمل بسيط مثل الوضوء وذكر الله بعده تفتح لك أبواب الجنة الثمانية، كم هي قريبة منك تلك الجنة!! فهل أنت حريص عليها؟! ادخل من أي أبوابها شئت إن شئت.
ثم يكون لك هذا الأجر الذي لا يعلمه إلا الله - ﷿ - إن قلت ما أخبرك به النبي - ﷺ -:
(٣) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ تَوَضاَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللهُم وَبِحَمْدكَ أَشهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأتوبُ إِلَيكَ، كُتِبَ في رِق، ثُم طُبعَ بِطَابع فَلَم يُكْسَرْ إِلى يَوْمِ القَيَامَةِ".
(رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٦١٧٠)
(٤) ثم دعوة صغيرة شملت خير الدنيا كله: عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: أتيت رسول الله - ﷺ - بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو ويقول: "اللهُم اغفِرْ لي ذنبي،
وَوَسعِ لي في داري، وَبارِكْ لي في رِزْقِي! فقلت: يا نبيّ الله، سمعتك تدعو بكذا وكذا قال: "وَهَلْ تَرَكْنَ من شَيءٍ؟! ".
(رواه الطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الجامع: ١٢٦٥)
فإذا غفر الله ذنبك، ووسع لك في دارك، وبارك لك في رزقك، فماذا تريد من الدنيا بعد ذلك؟! لا تنس إذًا أذكار الوضوء؛ فهي بسيطة لكن أجرها عظيم.
[ ٨٢ ]