المؤمن يحبه كل أحد، لكن .. ربما يكون هناك من يحقد عليه أو يحسده أو يتمنى له الشر، فإذا كان هناك من يعاديك، ويكرهك، ويترصد لك؛ ليؤذيك قل:
(١) اللهمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ (صحيح، سنن أبي داود: ١٥٣٧).
(٢) اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَأَنْتَ نَصِيرِي، بِكَ أَجُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبكَ أُقَاتِلُ (صحيح، سنن أبي داود: ٢٦٣٢).
(٣) اللهُم اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ (صحيح مسلم: ٣٠٠٥).
(٤) الله الله رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا (صحيح، سبق تخريجه).
(٥) لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ.
(٦) اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُخرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأخزَاب، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ (صحيح البخاري: ٢٨٦١).
(٧) اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلَائِقِكَ؛ أَنْ يَفْرُطَ
[ ٢٣٦ ]
عَلَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَطغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَل ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ (صحيح، الأدب المفرد: ٧٠٧).
(٨) الله أَكْبَرُ، الله أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، الله أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أَعُوذُ بِاللهِ الذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، المُمْسِكِ السَّموَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ، مِنْ الجِنَّ والإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارَا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (ثلاث مرات) (صحيح، الأدب المفرد: ٧٠٨).
سبحان الله العظيم!! كل أذكار الحزن والخوف توحيد!! الموَحِّد يأوي إلى ركن شديد!!
لا إله إلا الله، هو ربي لا شريك له ..
(٩) حسبنا الله ونعم الوكيل.
حسبنا: يعني يكفينا، ونعم الوكيل: يعني هو أحسن من يؤدي عنا ما لا نطيق لمصلحتنا.
وإذا أردت أن تتخيل حب إبراهيم - ﵇ - لله - ﷿ -؛ فاسمع لكلمته هذه بِأُذُنِ قلبك، وإبراهيم - ﵇ - في موثَّق وقد ألقي بالمنجنيق في نار تأجج!! أهذا مقام يقول فيه هذه العبارة الرقيقة: نعم الوكيل!!
[ ٢٣٧ ]
فبالرغم من أنه موثق بالحبال وسيلقى في النار إلا أنه آمن مطمئن، حَسَنُ الظن بالله، راضٍ عنه ولذلك يقول: "نِعْمَ الوَكِيل"، فقلها بهذا الإحساس؛ يكن عدوك هو المغموم وتجد أنت راحة البال، ثم أبشر لن تمسك نار عدوك؛ قال - ﷾ -: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٣ - ١٧٥] فأخبر - ﷿ - أن الذين قالوا هذه الكلمة نالوا منه خيرين: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾، و﴿وَفَضْلٍ﴾ وهما: النعمة: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ عافية الدنيا.
والفضل: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ الثبات على الدين ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.
ثم أعانك الله - ﷾ - على بلوغ اليقين فقال لك: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، كل هذا ثم تخاف!! لا تخف لا بأس عليك.
[ ٢٣٨ ]