حبيبي في الله، هل اتخذت قرارًا ثم اكتشفت بعد تنفيذه أن الصواب كان في خلافه؟! اعلم أن ذلك حدث لأنك لم تستخر الله، أو أنك حرمت التوفيق بسبب ذنوبك، فإنْ أصابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ:
(١) قَدَّرَ الله وَما شاء فَعَلَ، فإن "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ (صحيح مسلم: ٢٦٦٤)، فلا تهتم له، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن الأمر ليس بيدك بل هو بيد الله - ﷾ - وحده.
(٢) حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكِيلُ.
عن ابن عباس - ﵁ - قال: ﴿حَسبُنَا اَللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم - ﵇ - حين ألقي في النار، وقالها محمَّد - ﷺ - حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣].
(صحيح البخاري: ٤٢٨٧)
إنها لحظة الرضا، وعلامة رضاه عنك، رضاك عنه: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩].
[ ٢٤٠ ]