إذا اشتدت الرياح من حولك .. وأظلم الجو .. وأرعدت السماء .. لا تخف، ولا تفزع، ولا تختبئ،
بالذكر والدعاء يطمئن قلبك، ويحصل لك خيرها وتكفى شرها، قال رسولَ الله - ﷺ - " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ الله - ﷿ - تأتي بالرَّحْمَةِ، وَتاتِي بالعَذَاب، فإذا رأيْتُمُوها فَلا تَسُبُّوها، وَسَلُوا الله خَيرَها، وَاسْتَعِيذُوا باللهَ من شَرّها) (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٧).
(١) اللَّهُمَّ إني أسالُكَ خَيْرَها، وَخَيرَ ما فِيها، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَت بِهِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها، وَشَر ما فيها، وَشَر ما أُرسِلَت بهِ (صحيح مسلم: ٨٩٩).
(٢) اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرّيحِ، وخَيْرِ ما فِيها، وَخَيْرِ ما أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ هَذِهِ الرّيحِ، وَشَرّ ما فِيها، وَشَر ما أُمِرَتْ بِهِ (صحيح، سنن الترمذي: ٢٢٥٢).
(٣) اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من شَرّها.
(صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٩)
(٤) عن ابن عباس - ﵁ - قال: ما هبَّت الريح إلّا جثا رسول الله - ﷺ - على ركبتيه وقال "اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةٌ وَلا تَجْعَلْها عَذَابًا
[ ٢٤٤ ]
اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا، وَلا تَجْعَلْها رِيحًا".
(صحيح، أخرجه الإِمام الشافعي في "الأم": ١/ ٢٥٣)
وإذا اشتدت الريح فلا تقلق، بل قل:
(٥) اللهُم لَقْحًا لا عَقِيمًا (حسن، ابن حبان: ١٠٠٨).
لَقحُا: أي حاملَا للماء كاللقحة من الإِبل، والعقيم: التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان: لا ولد فيها.
لا تخف من الرعد، إنه يذكرك بعظمة الله ويحثك على التسبيح بحمد الله، كان عبد الله بن الزبير - ﵁ - إذا سمع الرعدَ تركَ الحديثَ وقال:
(٦) سُبْحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ (صحيح، الأدب المفرد: ٧٢٣).
وكان طاووس التابعي الجليل - ﵀ - يقول إذا سمع الرعد:
(٧) سبحانَ مَنْ سَبَّحَتْ له، كأنه يذهب إلى قول الله - ﷿ -: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣].
(صحيح، أخرجه الإِمام الشافعي في "الأم": ١/ ٢٥٣)
فإن نزل المطر تقول:
(٨) اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٩٩).
[ ٢٤٥ ]
(٩) اللَّهُمَّ صَيِّبَا نافِعَا مرَّتين أو ثلاثًا.
(صحيح البخاري: ١٥٣٢)، والصيِّب: المطرُ الكثيرُ، وقيل: المطر الذي يجري ماؤه.
ولا تكن مثل هؤلاء الذين يجحدون نعمة الله، يرزقهم المطر فيقولون: مطرنا بنوء كذا، بل إذا رزقت المطر قل:
(١٠) مُطِرنا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
عن زيد بن خالد الجهني - ﵁ - قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبكُمْ؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ؛ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِن بِالْكَوْكَبِ" (صحيح البخاري: ٨٤٦).
(١١) وتدعوا الله كثيرًا؛ فإن الدعاء حال نزول المطر مستجاب، قال رسول الله - ﷺ -: "اطلبوا اسْتِجَابةَ الدعاء عند التْقَاءِ الجُيُوشِ، وَإِقَامَةَ الصَّلَاة وَنُزُولِ الغَيثِ" (الصحيحة: ١٤٦٩).
وإذا كان المطر شديدًا ويخاف أن يؤذي ويضر فقل:
(١٢) اللهُمَّ حَوَالَيْنا ولَا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ على الآكام وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَجَرِ.
[ ٢٤٦ ]