فإذا جلست للتشهد فاجلس له متأدبًا، واضعًا يدك اليمنى على فخذك اليمنى ومحلقًا أصابعك ومشيرًا بالسبابة إلى التوحيد، وتحركها وتدعو بها قائلًا:
(١) التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلام عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحين، أشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ -: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى جِبْريلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله، - ﷺ - فَقَالَ: "إِنَّ الله هُوَ السَّلامُ فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لله، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيَّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لله صَالِح في السَّمَاءِ وَالأرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
(صحيح البخاري: ٧٩٧)
سبحانك يا ربنا!!
[ ١٠٨ ]
أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض!! يا لها من حاجة قد قضاها الله لنا، فإننا نشتهي ونحب أن نُسَلِّم على كل عبد صالح .. وها هي تلك الأمنية قد هيئت لك .. فإياك أن تنسى هذا الذكر.
الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد: ثم خصَّ النبي - ﷺ - سيد عباد الله الصالحين بالصلاة والسلام فقل:
(٢) اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في العَالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في العَالمينَ إِنكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
والله لو لم يكن في الصلاة على النبي - ﷺ - سوى أن الله يصلي عليك بها عشرًا، ويصل سلامك إلى النبي - ﷺ -؛ لكفى.
[ ١٠٩ ]