أولًا: لقد علمك النبي - ﷺ - ألا تسأل الناس شيئًا، فقال: "ثلاث وَالذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفَا عَلَيهِن" وذكر منها: "لَا يَفْتَحُ الأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ الله عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ" (حسن، مسند الإِمام أحمد: ١/ ١٩٣)، فلا تقترض ولا تطلب من أحد مساعدة، بل سل الله الغني الكريم - ﷾ - والجأ إليه، واستعفف يعفك الله.
ثانيَا: إن اضطررت للاقتراض فلابد أن تنوي حال اقتراضك من أخيك شيئًا أو بعض المال أن تنوي رده؛ فإنك إن نويت الرد أعانك الله فسددت ما عليك، وإن نويت التلف أتلفك الله، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا؛ أَدَّى الله عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتْلافَهَا؛ أَتْلَفَهُ اللهُ" (صحيح البخاري: ٢٢٥٧).
[ ٢٤٢ ]
ثم قدِّم طلبًا إلى الغني الكريم، مالك خزائن السماوات والأرضين فقل:
(١) اللهُم اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ.
عن عليّ - ﵁ - أن مُكاتبَا جاءه فقال: إني عجزتُ عن كتابتي فأعنّي قال: ألا أُعلّمك كلماتِ علمنيهن رسولُ الله - ﷺ - لو كان عليك مثل جبل صِيْرٍ دينًا أدّاه عنك؟ قل: "اللَّهُمَّ اكفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ".
(حسن، سنن الترمذي: ٣٥٦٣)
لو كان عليك مثل جبل دينًا أدَّاه الله عنك!! إنه فضل الكريم سبحانه وإذا أعانك الله، وسددت دينك؛ فقل لصاحب الدين:
(٢) بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ.
(صحيح البخاري: ٣٥٦٩)
وتشكر من أقرضك على كرمه معك، وإقراضه إياك وصبره على سدادك:
(٣) جَزَاكِ الله خَيْرَا.
وإذا كنت قد أقرضت أخاك شيئًا وأتى إليك ليرده فقل له:
(٤) أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى الله بِكَ (صحيح البخاري: ٢١٨٢).
[ ٢٤٣ ]