قال رسول الله - ﷺ -: "مَن أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنْ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَينُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةَ عَلَيهِ من رَبِّهِ" (صحيح، سنن النسائي: ١٧٨٧).
تنام وتكتب من القائمين!! هذا بعض كرم أكرم الأكرمين .. وأنا في غاية السعادة بهذا الحديث، إن قمت سعدت بالوقوف بين يدي الله، وإن نمت سعدت أن أكون محلًا لصدقة ربي على، اذكر ربك، ثم اجتهد أن تعبدًا باسم الله في كل أمورك؛ لكي يعينك الله عليها فابدأ أذكار نومك بتسمية الله؛ لتحصل البركة في النوم فيكفيك منه القليل، هيا قل:
(١) باسْمِكَ اللِّهُمَّ أحْيا وأمُوت (صحيح البخاري: ٦٩٥٩).
(٢) باسْمِكَ رَبي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإن أرْسَلْتَها فاحْفَظها بما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحينَ (صحيح البخاري: ٥٩٦١).
ماذا يفعل فيك الشيطان إذا أخذت مضجعك للنوم؟ هذه من أخبار الغيب أخبرك بها الحريص عليك، حبيبك محمَّد - ﷺ -؛ لتفهم وتعمل، وتنجو بعد أن تحذر وتذكر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِما هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدِ يَضْرِبُ
[ ١٤٤ ]
مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ؛ فَإنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإنْ تَوَضَّأ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًاَ طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ" (صحيح البخاري: ١٠٩١).
أتريد أن تعرف كيف تتخلص منه، وكيف يحميك الله من شره حتى تستيقظ من نومك؟
(٣) إِذَا أَويتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ من أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيةَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فإنه لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ الله حَافِظٌ وَلا يَقْرَبُكَ شَيطَانٌ حَتَّى تُصْبحَ (صحيح البخاري: ٢١٨٧).
(٤) ثم تقول: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، عالِمَ الغَيْب وَالشَهَادَةِ، رَبَّ كُل شَيْءِ وَمَليِكَهُ، أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلاَّ أنتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفِسِي وَشَرّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ، وَأنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءَا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ.
(صحيح سنن أبي داود: ٥٠٦٧)
(٥) ثم ترقي نفسك، كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ فَيَنْفُثُ فِيهِمَا ثُمَّ يَقْرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق]، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
النَّاسِ﴾ [الناس:]، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ.
(صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٦/ ١٥٤)
[ ١٤٥ ]
هل تريد أن يعينك الله، ويبارك في قوتك، ثم يدخلك الجنة؟ فانتبه إلى هذا الحديث إذًا:
(٦) عَنْ عَلِىِّ - ﵁ - أنَّ فَاطِمَةَ - ﵄ - أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - تَشْكُو إِليْهٍ ما تلقَى في يَدهَا مِنْ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَت ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - ﵄ -، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ
: "عَلَى مَكَانِكُمَا"، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَينَهَا، حَتى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: "أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِما أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاَثا وَثَلاِثينَ، وَاحْمَدَا ثَلًاثا وَثَلاِثينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاِثينَ؛ فَهُوَ خَيرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ" (صحيح البخاري: ٥٠٤٦).
قال ابن تيمية - ﵀ -: وهذا حديث مجرب؛ فإنه يعطي قوة جسمية حقيقية.
ثم إن الشيطان يخدعك حتى يحول بينك وبين الجنة؛ فاحذره وافقه هذا الحديث:
قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خَضلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسِبِّحُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرَا، وَيُكبِّرُ عَشْرَا فَذّلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ في الْمِيزَانِ، وُيكَبِّرُ
[ ١٤٦ ]
أَرْبَعَا وَثَلاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاِثِينَ، وُيسَبِّحُ ثَلاَثّا وَثَلاِثينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ في الْمِيزَانِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيل؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمْ يَعْنِي الشيطَانَ في مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ، وَيَأتِيهِ في صَلاتِهِ فَيُذَكرُهُ حَاجَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا".
(صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٦٥)
وأيضًا هاتان الآيتان إذا قرأتهما تكفيانك كل شيء: قيام الليل، وهمزات الشياطين، وكل شيء .. كل شيء:
(٧) قال رسول الله - ﷺ -: "الآيَتانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرأ بِهِما في لَيلَةٍ كفَتاهُ" (صحيح البخاري: ٣٧٨٦).
اختلف العلماء في معنى كفتاه فقيل: من الآفات في ليلته وقيل: كفتاه من قيام ليلته، ويجوز أن يُراد الأمران، ولا حرج على فضل الله.
هل تخشى النار؟ وهل تخاف من البعث ويوم القيامة؟ إن كان الأمر كذلك؛ فالزم هذا الدعاء عن رسول الله - ﷺ -:
(٨) إن رسول الله - ﷺ - كان إذا أرادَ أن يرقدَ وضعَ يدَه اليمنى تحتَ خدّه ثم يقول: "اللَّهُمَّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ" ثَلاثَ مَرَّاتِ (صحيح مسلم: ٧٠٩).
استن بسنة نبيك - ﷺ - وضع يدك اليمنى تحت خدك، ثم
[ ١٤٧ ]
سل الله - ﷿ - أن يرحمك من عذاب يوم القيامة، وأن تكون من المرحومين، سل الله الكريم العظيم الذي لا يرد سائلًا.
وما أكثر أدبك حين تثني على ربك قبل أن تسأله مسألتك!! فتعلم من حبيبك رسول الله - ﷺ - حيث كان يقول:
(٩) اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ ورب الأرْضِ ورب العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنا وَرَبَّ كُلٌ شَيءٍ، فالِقَ الحَبّ وَالنَّوَى، مُنَزِّل التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرآنِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ كُلّ ذِي شَرِّ أنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أنْتَ الأوَّل فَلَيسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيء، وأنْتَ
الباطِنُ فَلَيسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وأغْنِنا مِنَ الفَقْرِ.
(صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٥١)
هكذا الحذر من الموت، والحذر من النار، والحذر من القيامة قبل النوم، وأخذ الأمان من رب العباد، بأذكار مطولات، ودعوات مستجابات إن شاء الله.
هل أكلت؟ هل شربت؟ هل لك مكان تبيت فيه؟ هل شكرت ربك على هذه النعم؟ قل قبل أن تنام:
(١٠) الحَمْدُ لله الَّذي أطْعَمَنا وَسَقَانا وكَفانا وآوَانا فَكَمْ مِمَّنْ لا كافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ!! (صحيح مسلم: ٢٧١٥).
[ ١٤٨ ]
إنه استشعار النعمهَ، واستحضار الامتنان، ورؤية الآلاء، والثناء على الله بذلك كله ة لاستجلاب الرضا بالنظر إلى من هو دونك، ألم تقل: فَكَمْ مِمَّنْ لا كافِيَ لَهُ وَلا مُؤوِيَ! أمَّا أنت فكفاك وآواك فقل:
(١١) الحَمْدُ لله الذي كفاني وآوَانِي وأطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالذي مَنَّ عَليَّ فأفْضَلَ وَالَّذي أعطانِي فأجْزَل، الحَمْدُ لله على كُلّ حالِ، اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَليِكَهُ وإِلهَ كُلِّ شَيءٍ أعُوذُ بكَ مِنَ النَّارِ (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٥٨)، قال رسول الله - ﷺ -: "مَن قَالَ إِذا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، اللهُمَّ إِني أَسْاَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ تُنَجِّيَني مِنْ النَّارِ؛ فَقَدْ حَمِدَ اللهَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِ الخَلْقِ كُلِّهِمْ".
(رواه الحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: ٦٠٩)
أبشر فقد حمدت الله بجميع محامد الخلق كلهم!! عليك أن تتذكر حال خلودك إلى النوم في سريرك النظيف المريح من يبيتون على الأرصفة في البرد بلا مأوى؛ لتستشعر عظمة نعم الله عليك فتشكرها، وتساعد أولئك المساكين؛ شكرًا لنعمة الله عليك.
[ ١٤٩ ]
ثم إني أريد أن أسألك: هل تحب الملائكة، وتكره الشياطين؟ إن كان فقل:
(١٢) باسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُم اغْفِرْ ذنْبِي، وأخْسِىءْ شَيْطانِي، وَفُكَّ رِهانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِيّ الأعْلَى.
(صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٥٤)
النديّ: القوم المجتمعون في مجلس ومثله النادي وجمعه أندية، والنديّ الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة.
سل الله قبل نومك أن يغفر لك ذنبك، فإن مت لقيته نظيفَا طاهرًا من الذنوب، وسله أن يبعد عنك شيطانك فلا يوسوس لك ولا يصدك عن طاعة الله، وسله .. سله .. وسله .. وسله؛ فإنه كريم، اسأله كل ما يخطر ببالك، ولا حرج على فضل الله.
أخي الحبيب .. لا تشرك بالله .. إن الشرك لظلم عظيم:
(١٣) اقْرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] ثُمَّ نَمْ على خاتِمَتِها؛ فإنَّها بَرَاءَة مِنَ الشِّرْكِ (صحيح، سنن أبي داود: ٥٠٥٤).
براءة من الشرك!! الشرك أحيانًا من دقته يكون أخفى من دبيب النمل، فعليك بتلاوة هذه السورة الكريمة. ليحفظك الله من الشرك وشره، ظاهره وباطنه، جليه وخفيِّه.
[ ١٥٠ ]
وما أجمل أن تنام وآخر ما يتردد على لسانك كلام الله!!
(١٤) عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارَيةَ - ﵁ - أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَقَالَ: "إِن فِيهِنَّ آيَةً أَفْضَلُ من أَلْفِ آيَةٍ" (حسن، سنن الترمذي: ٢٩٢١).
(١٥) عن عائشة - ﵂ - قالت: كان النبىِّ - ﷺ - لا ينامُ حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
(صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٠٥، بني إسرائيل هي سورة الإسراء)
(١٦) وعن جابر - ﵁ - قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لا يَنَامُ حَتى يَقْرَأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة]، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك] (صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٠٥).
دعني أتوقف معك هنا لحظة، سورة الملك .. عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال: بطنه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ في سورة الملك، ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ في سورة الملك، فهي المانعة تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلهَ فقد أكثر ..
[ ١٥١ ]
سورة الملك .. ثلاثون آية، وهي سورة جميلة وسهلة الحفظ، تقرؤها كل ليلة فتحميك من عذاب القبر!!
اللهم لك الحمد على كثير نعمك التي لا تعد ولا تحصى الله يتوفى الأنفس حين موتها ..
(١٧) اللَّهُمَّ أنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وأنْتَ تَتَوَفَّاها، لَكَ مَمَاتُها وَمَحْياها، إنْ أحْيَيْتَها فاحْفَظْها، وَإنْ أمَتَّها فاغفِرْ لَهَا، اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ العافِيَةَ (صحيح مسلم: ٢٧١٢).
إن كنت تعاني من الأحلام السيئة، فادع بهذا الدعاء:
(١٨) اللَّهُمَّ إِني أسألُكَ رُؤْيا صَالِحَةً، صَادِقَة غَيْرَ كاذِبَةَ، نافِعَةً غَيْرَ ضَارَّةٍ (صحيح، موقوفًا على عائشة - ﵂ -).
ترى .. كيف ستكون خاتمتك؟
(١٩) قال رسول الله - ﷺ -: "إذَا أتَيتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ على شِقِكَ الأيْمَنِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيكَ، وَألجأتُ ظَهْرِي
إِلَيكَ، رَغْبَةَ وَرَهْبَةَ إِلَيكَ، لا ملجأ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِليْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذي أَرْسَلْتَ؛ فإنْ مِتَّ مِتَّ على الفِطْرَةِ، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ" "صحيح البخاري: ٢٤٤).
[ ١٥٢ ]
فإن من .. من على الفطرة، أي على فطرة الإِسلام، ومن مات على الإِسلام لا يدخل النار، واجلعهن آخر ما تقول، فإذا لقيت ربك لقيته ولسانك رطب بذكره، والتوكل عليه وتفويض أمورك إليه وكان آخر أقوالك وأفعالك؛ فهنيئًا لك، نومًا هادئًا.