كن رقيق القلب، سل أخاك عن حاله، وتفقده من حين لآخر؛ فإن ذلك يطيب خاطره، فإن نزل به مرض فضع يدك على جبهته وقل له:
(١) بِسْمِ الله أَرْقِيكَ مِنْ كُلّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، من شَرّ كُل نَفسٍ أو عَيْنٍ حاسِدٍ، الله يَشْفِيكَ، بِسمِ اللهِ أرْقِيكَ.
(صحيح، سنن الترمذي: ٩٧٢)
(٢) ضع سبابتك بالأرض، ثم ارفعها وقل: بِسْمِ الله، تُرْبَةُ أرْضِنا، بِرِيقَةِ بَعْضِنا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنا، بإذْنِ رَبِّنا.
[ ٢٢٢ ]
كان النبي - ﵌ - إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو أصابه جرح قال النبيّ - ﵌ - بإصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينهَ - ﵁ - الراوي سبّابته بالأرض ثم رفعها وقال: "بسْم الله تُرْبَةُ أرْضِنا، بِرِيقَةِ بَعْضِنا، يُشفَى بِهِ سقِيمُنا بإذن رَبِّنا" (صحيح البخاري: ٥٤١٣).
(٣) اقرأ عليه سورة الفاتحة.
عن خارجة بن الصلت عن عمّه - ﵄ - قال: أَقْبَلْنَامِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله - ﵌ -، فَأَتَيْنَا عَلَى حَى مِن الْعَرَب فَقَالُوا: إِنَا أُنْبِئْنَا أَنَّكُمْ قَذ جِئْتُمْ مِنْ عِندِ هَذَا الرّجُلِ بِخيْرٍ، فهَل عِندَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ؟ فَإِن عِنْدَنَا مَعْتُوهًا في الْقُيُودِ قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَم، قَالَ: فَجَاءُوا بِمَعْتُوهِ في الْقُيُودِ قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيهِ فَاتِحَةَ الْكِتَاب ثَلاثَةَ أَيَّام غُدْوَةً وَعَشِيةً، كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ، فَكَأَنَّمَا نَشَطً منْ عقَالِ قَالَ: فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا فَقُلْتُ: لا، حَتى أَسْأَلَ النَّبي - ﵌ - فَقَالَ: "كُلْ (أي: خذ الجعل وكل منه) فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أكلْتَ بِرُقْيَةِ حَق" (صحيح، سنن أبي داود: ٣٤٢٠)
(٤) إذا كان يحتضر حاول أن تجعله ينطق بالشهادة قبل أن يموت، قال رسول - ﵌ -: "لَقِّنُوا مَوتَاكُم لا إِلَهَ إِلا اللهُ" (صحيح مسلم: ٩١٦)؛ حتى تكون آخر كلامه من الدنيا،
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -: "مَنْ كَان آخِرَ كَلامِه لا إِلهَ إِلا الله؟ دَخَلَ الجَنَّةَ" (صحيح، سنن أبي داود: ٣١١٦).
[ ٢٢٣ ]