أما الصلاة؛ فلقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت]: ٤٥، وقد قيل لرسول الله - ﷺ -: " إن فلانًا يصلي الليل كله، فإذا أصبح سرق! "، فقال - ﷺ -: " سينهاه ما تقول " أو قال: " ستمنعه صلاته " (٣).
وأما لزوم الصدق وتحريه، مع تجنب الكذب، فلأن الصدق خير عون على استقامة القلب والجوارح بدليل قوله - ﷺ -: " عليكم بالصدق، فإِن الصدق يهدي إِلى البر، وإِن البر يهدي إِلى الجنة .. " (٤) الحديث.
وقال ابن شوذب: سمعت يونس بن عبيد يقول: " خصلتان إذا صلحتا من العبد؛ صَلُحَ ما سواهما: صلاتُه، ولسانُه " (٥)
_________________
(١) " الصمت " لابن أبي الدنيا ص (٨٩).
(٢) " سير أعلام النبلاء " (١١/ ٤٨٥).
(٣) رواه من حديث أبي هريرة ﵁ الإمام أحمد (٢/ ٤٤٧)، والطحاوي في " المشكل " (٢/ ٤٣٠)، وصححه ابن حبان (٦٣٩ - موارد)، وصححه في " المجمع " (٢/ ٢٥٨).
(٤) رواه البخاري (١٠/ ٥٠٧) رقم (٦٠٩٤)، ومسلم رقم (٢٦٠٦)، (٢٦٠٧)، وأبو داود رقم (٤٩٨٩)، والترمذي (١٩٧٢)، واللفظ له.
(٥) " سير أعلام النبلاء " (٦/ ٢٩٣).
[ ١٢٤ ]
وعن مبارك بن فَضالة، عن يونس بن عبيد قال: " لا تجد من البر شيئًا واحدًا يتبعه البر كله غيرَ اللسان، فإنك تجد الرجل يكثر الصيام، ويفطر على الحرام، ويقوم الليل، ويشهد بالزور بالنهار "، وذكر أشياء نحو هذا " ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق، فيخالف ذلك عمله أبدًا " (١).