فضل العلماء
* العلماء هم أئمة الأنام، وزوامل الإسلام، الذين حفظوا على الأمة معاقد الدين ومعاقله، وحَمَوْا من التغيير والتكدير موارده ومناهله، الذين قال فيهم الإمام أحمد ﵀: (يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله تعالى الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهلَ العمى، فكم من قتيلٍ لأبليسَ قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه) (١).
قال ميمون بن مهران ﵀: " العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم، وجدتُ صلاح قلبي في مجالسة العلماء ".
وقد تواردت أدلة الكتاب الكريم والسنة المطهرة على الإشادة بفضلِ العلماء، والإشارة بعلو مقامهم، فمن ذلك قول الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، قال ابن عباس ﵄: " يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات " (٢).
وعن أبي أمامة ﵁ قال رسول الله - ﷺ -: " إِن الله وملائكته، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ في البحر، ليُصَلُّون على معلم الناس
_________________
(١) انظر " أعلام الموقعين " (١/ ٩).
(٢) رواه الدارمي في " سننه " (٣٥٣)، والطبري في " تفسيره، (١٣/ ١٨)، والبيهقي في " الشعب " (٢/ ٢٦١).
[ ١٦٩ ]
الخير " (١).
وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ مرفوعًا: " الخلق كلهم يصلون على معلم الخير، حتى نينانُ البحر " (٢).
وعن أنس رضي الله مرفوعًا: " صاحب العلم يستغفر له كل شيء، حتى الحوتُ في البحر " (٣).
* والعلماء هم أولو الأمر الذين أوجب الله طاعتهم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
قال ابن عباس وضي الله عنهما: " يعني أهل الفقه والدين وأهل طاعة الله، الذين يعلِّمون الناس معاني دينهم، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده " (٤) اهـ.
وعن أبي الأسود قال، " ليس شيء أعزَّ من العلم، وذلك أن الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك " (٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وقد كان النبي - ﷺ - وخلفاؤه الراشدون يسوسون الناس في دينهم ودنياهم، ثم بعد ذلك تفرقت الأمور،
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٨٢٥)، وقال: " حسن صحيح "، والطبراني في " الكبير " (٧٩١٢)، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " رقم (١٨٣٤).
(٢) عزاه الألباني إلى ابن عدي، والجرجاني، والديلمي، فانظر: " الصحيحة " رقم (١٨٥٢).
(٣) عزاه الألباني إلى أبى يعلى في " مسنده "، وصححه، كما في " صحيح الجامع " رقم (٣٦٤٧).
(٤) رواه الحاكم في " المستدرك " (١/ ١٢٣)، واللالكائي (١/ ٧٣).
(٥) انظر: " جامع بيان العلم " (١/ ٢٥٧).
[ ١٧٠ ]
فصار أمراء الحرب يسوسون الناس في أمر الدنيا والدين الظاهر، وشيوخ العلم يسوسون الناس بما يرجع إليهم من العلم والدين، وهؤلاء أولو الأمر، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التي هم أولو أمرها) (١) اهـ.
وقال ﵀ في موضع آخر: (" أولو الأمر ": أصحاب الأمر وذووه، وهم الذين يأمرون الناس، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة، وأهل العلم والكلام، فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء، فإذا صلحوا صلح الناس، وإذا فسدوا فسد الناس) (٢).
وقال تلميذه الإمام المحقق ابن قيم الجوزية ﵀ واصفًا العلماء: (هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء (٣) بنص الكتاب، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٤) [النساء: ٥٩] اهـ.
قال ميمون بن مهران: " إن مثل العالم في البلد كمثل عينٍ عذبة في البلد " (٥).
_________________
(١) " مجموع الفتاوى " (١١/ ٥٥١).
(٢) " السابق " (٢٨/ ١٧٠).
(٣) وينبغي أن يكون هذا فيما يتعلق بأمر العلم لا مطلقًا، كما ذكره بعض الشافعية، انظر: " غذاء الألباب " للسفاريني (١/ ٣٣٨).
(٤) " إعلام الموقعين عن رب العالمين " (١/ ١٠).
(٥) " جامع بيان العلم وفضله " (١/ ٢٣٧).
[ ١٧١ ]
وقد قيل: " مثل العلماء مثل الماء، حيثما سقطوا نفعوا " (١).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: " أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ "، قال: " بابني، كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف؟ أو منهما من عوض؟ " (٢).
قال الإمام أحمد: (الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرتين أو ثلاثًا، والعلم يُحتاج إليه في كل وقت) (٣).
وكيف تستغني -ياطالب العلم- عن العلماء؛ والفقهاء منهم (يضبطون عقلك، والمحدثون ينخلون أحاديثك، وجهابذة التفسير يفقهونك في قرآنك، والمؤرخون يعلمونك صعود الأمم وهبوطها على مدار القرون، والأصوليون يدربونك على أستنباط الأحكام، وأرباب اللغة يُقَوِّمون لسانك الأعوج، والربانيون يوصلون قلبك إلى الملإ الأعلى) (٤).
* والعلماء هم صفوة البشر على الحقيقة، وهم ورثة أربعة عشر قرنًا من العمل الدؤوب لخدمة الدين.
عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإِن العلماء ورثة الأنبياء، وإِن الأنبياء لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنهم ورَّثوا العلم،
_________________
(١) " السابق " (١/ ٢٥٧).
(٢) " سير أعلام النبلاء " (١٠/ ٤٥).
(٣) " إعلام الموقعين " (٢/ ٢٥٦).
(٤) " أشواك في الحقل الإسلامي " ص (٥٤).
[ ١٧٢ ]
فمن أخذه أخذ بحظ وافر " (١).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: " نضَّر الله عبدًا سمع مقالتي، فحفظها، ووعاها، وأدَّاها، فرُبَّ حامِل فقهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إِلى من هو أفقهُ منه " (٢) الحديث.
وعن ابن عباس، ومعاوية ﵃ أن رسول الله - ﷺ - قال: " من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين " (٣).
وعن الأوزاعي ﵀ قال: " الناس عندنا أهلُ العلم، ومن سواهم فلا شيء ".
الناسُ من جهة التِّمثال أكفاءُ أبوهُمُ آدم والأمُّ حواءُ
فإن يكن لهمُ في أصلهم نسبٌ يفاخِرون به؛ فالطين والماءُ
ما الفضلُ إلا لأهل العلم إنهمُ على الهدى لمن استهدى أدِلاء
وقدرُ كلِّ امرئٍ ما كان يُحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
فاهل العلم هم أصحاب البصيرة الذين أوتوا الحكمة، فهم يقضون بها، ويعلِّمونها للناس، وهم أوفر الناس حظًّا من قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي
_________________
(١) رواه الإمام أحمد (٥/ ١٩٦)، والدارمي رقم (٣٤٩)، وأبو داود رقم (٣٦٤١)، والترمذي رقم (٢٨٢٣)، وابن ماجه رقم (٢٢٣) وصحح البخاري بعض طرقه.
(٢) أخرجه الترمذي رقم (٢٦٥٩)، وقال: " حسن صحيح "، وابن ماجه رقم (٢٣٢)، والبغوي في " شرح السنة " (١/ ٢٣٦).
(٣) رواه البخاري (٤/ ٤٩)، (٨/ ١٤٩)، ومسلم رقم (١٠٣٧) عن ابن عباس ﵄، وأحمد (١/ ٣٠٦)، والترمذي (٤/ ١٣٧) عن معاوية ﵁.
[ ١٧٣ ]
أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨]، وبهذه البصيرة يتفرسون ويستشفون عواقب الأمور، ولا تستفزهم البداءات.
* وهم حُرَّاس الدين، وحُماته من الابتداع والتحريف:
فعن جماعة من الصحابة ﵃ منهم علي بن أبي طالب، ومعاذ، وابن عمر، وأسامة بن زيد وغيرهم ﵃ أن رسول الله - ﷺ - قال: " يَحمل هذا العلمَ من كل خَلفٍ عدو لُه، يَنْفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويلَ الجاهلين " (١).
وقد قيل لعبد الله بن المبارك: " هذه الأحاديث المصنوعة؟! "، فقال: " يعيش لها الجهابذة " (٢).
وعن ابن عُلية قال: (أخذ هارون الرشيد زنديقًا، فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق: " لم تضرب عنقي؟ "، قال له: " أريح العباد منك "، قال: " فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله - ﷺ - كلها ما فيها حرف نطق به؟! "، فقال له الرشيد: " فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلًا، فيخرجانها حرفًا حرفًا ") (٣).
* وهم أولياء الله الذين قال فيهم رسول الله - ﷺ -: " أولياء الله: الذين إِذا رؤوا ذُكِر الله " (٤).
ومن أعظم مناقب الربيع بن خُثيم ﵀ قول ابن مسعود ﵁
_________________
(١) صححه الإمام أحمد، وابن عبد البر وانظر تخريجه وتحقيقه في " العواصم من القواصم " لابن الوزير (١/ ٣٠٨ - ٣١٣)، و" تحقيق المشكاة " رقم (٢٤٨).
(٢) " اللاليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " للسيوطي (٢/ ٤٧٢).
(٣) " تذكرة الحفاظ " (١/ ٢٥٢).
(٤) أخرجه الطبراني في " الكبير " (١٢٣٢٥)، وانظر: " السلسلة الصحيحة " رقم (١٧٣٣).
[ ١٧٤ ]
له: " يا أبا يزيد، لو رآك رسول الله - ﷺ - لأحَبَّك، وما رأيتك إلا ذكرتُ المخبتين " (١).
وقال أبو إسحاق السَّبيعي في شيخه عمرو بن ميمون الأودي: " كان إذا رُؤي ذكر الله " (٢).
وكان محمد بن سيرين ﵀ إذا مَرَّ في السوق، فما يراه أحدٌ إلا ذكر الله تعالى (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: " قال الله تعالى: من عادى لي وَليًا؛ فقد آذنتُه بالحرب " (٤) الحديث.
قال الإمام أبو حنيفة ﵀: " إن لم يكن الفقهاء أولياء الله؛ فليس لله ولي ".
وقال الإمام الشافعي ﵀: " إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة، فما لله ولي " (٥).
وكان عكرمة ﵀ يقول. " إياكم أن تؤذوا أحدًا من العلماء، فإن من آذى عالمًا فقدآذى رسول الله - ﷺ - ".
* والعلماء عصمة للأمة من الضلال، وهم سفينة نوح من تخلَّف عنها -لا سيما في زمان الفتن- كان من المغرقين.
_________________
(١) " سير أعلام النبلاء " (٤/ ٢٥٨).
(٢) " تهذيب التهذيب " (٨/ ١٠٩).
(٣) " تاريخ الإسلام " للذهبي (٤/ ١٩٣).
(٤) رواه البخاري (١١/ ٣٤٠ - فتح) رقم (٦٥٠٢)، وآذنته: أعلمته.
(٥) " الفقيه والمتفقه " (١/ ٣٦).
[ ١٧٥ ]
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إِن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إِذا لم يُبق عالمًا، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا " (١).
وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: (" خذوا العلم قبل أن يذهب " قالوا: " وكيف يذهب العلم يا نبي الله، وفينا كتاب الله؟ "، قال: (فغضب -لا يغضبه الله- ثم قال: " ثكلتكم أمهاتكم، أو لم تكن التوراة والإِنجيل في بني إِسرائيل فلم يغنيا عنهم شيئًا؟ إِن ذهاب العلم: أن يذهب حَمَلته ") (٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: " أتدرون ما ذهاب العلم؟ "، قلنا: " لا "، قال. " ذَهاب العلماء " (٣).
وعنه ﵁ قال: " لا يزال عالم يموت، وأثر للحق يَدْرس، حتى يكثر أهل الجهل، وقد ذهب أهل العلم، فيعملون بالجهل، ويدينون بغير الحق، ويضلون عن سواء السبيل " (٤).
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قال: " من سوَّده قومه على الفقه، كان حياة له ولهم، ومن سوَّده قومُه على غير فقه، كان هلاكًا له ولهم " (٥).
_________________
(١) رواه البخاري (١/ ١٧٤، ١٧٥)، ومسلم رقم (٢٦٧٣). ١٧٥
(٢) رواه الدارمي (١/ ٧٧ - ٧٨)، والطبراني في " الكبير " (٨/ ٢٧٦) رقم (٧٩٠٦)، وانظره ص (٢٥٦، ٢٦٢).
(٣) " السابق " (١/ ٧٨).
(٤) " جامع بيان العلم " (١/ ٦٠٣) رقم (١٠٣٩).
(٥) " شرح السنة " (٣١٧/ ١).
[ ١٧٦ ]
وعن ابن مسعود ﵁ قال: " لا يزال الناس بخيرٍ ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوه عن صغارهم وشرارهم هلكوا " (١).
وقال الحسن " موت العالم ثُلْمَة (٢) في الإسلام، لا يسُدُّها شيء ما طرد الليل والنهار " (٣).
وقال هلال بن خبَّاب: سألت سعيد بن جبير؛ قلت: " يا أبا عبد الله! ما علامة هلاك الناس؟ "، قال: " إذا هلك علماؤهم " (٤).
وقال سفيان بنْ عيينة: " وأي عقوبة أشد على أهل الجهل أن يذهب أهلُ العلم؟ " (٥).
وقال الحسن البصري: " الدنيا كلها ظُلمة إلا مجالس العلماء " (٦).
وقال الإمام أبو بكر الآجري ﵀:
( فما ظنكم -رحمكم الله- بطريق فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء، فإن لم يكن فيه ضياء وإلا تحيَّروا، فقيَّض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت طبقات من الناس، لا بد لهم من السلوك فيه فسلكوا، فبينما هم كذلك إذ طفئت المصابيح،
_________________
(١) " جامع بيان العلم " (١/ ٦١٦)، و" الزهد " لابن المبارك (٨١٥)، و" مصنف " عبد الرزاق (١١/ ٢٤٦)، و" حلية الأولياء " (٨/ ٤٩).
(٢) الثلمة: الكسر والخلل في الحائط، فاستعير.
(٣) " جامع بيان العلم " (١/ ٥٩٥).
(٤) رواه الدارمي (١/ ٧٨).
(٥) " شرح السنة " (٣١٨/ ١).
(٦) " جامع بيان العلم " (١/ ٢٣٦).
[ ١٧٧ ]
فبقوا فى الظلمة، فما ظنكم بهم؟
هكذا العلماء في الناس، لا يعلم كثير من الناس كيف أداءُ الفرائض، ولا كيف اجتنابُ المحارم، ولا كيف يُعْبد الله في جميع ما يَعبده به خلقُه إلا ببقاء العلماء، فإذا مات العلماء تحيَّر الناس، ودَوَس العلم بموتهم، وظهر الجهل) (١) اهـ.
* * *
_________________
(١) " أخلاق العلماء " ص (٩٦).
[ ١٧٨ ]