الأولى: اعلم -رحمك الله- أن معنى قول رسول الله - ﷺ -: " من يُرد الله به خيرًا، يفقهه في الدين " (٤) أنه يفهمه في الدِّين، ومعنى " الدين " هنا ينبغي أن يفهم في ضوء قوله - ﷺ -: " هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم " (٥) بعدما سأله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان، وبهذا يعلم أن مدح " الفقه في الدين " لا يختص بعلم الفروع الظاهر، على علم الأدب الباطن؛ لأن " الدين " شامل للأمرين، بل الثاني أولى بالدخول فيه؛ لأنه النتيجة والثمرة المقصودة بالذات من العلم، إذ إنه علم تحصل به تصفية البواطن من عيوب النفس، وتعلّمُه واجب
_________________
(١) " السابق " (١/ ١٤٣).
(٢) " السابق " (١/ ١٤٣)
(٣) مختصرة من " فتح المنعم " للشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي ﵀ (٣/ ٣١٣ - ٣٥٣).
(٤) رواه من حديث أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ﵄: البخاري (١/ ١٥٠، ١٥١)، ومسلم رقم (١٠٣٧).
(٥) رواه من حديث أبي هريرة ﵁ البخاري (٨/ ٥١٣).
[ ١٤٨ ]