عن يحيى بن سعد قال: ذكر عمر فضل أبي بكر، فجعل يصف مناقبه، ثم قال: " وهذا سيدُنا بلال حسنةٌ من حسناته " (٤).
وهذا ابن عمر ﵄وهو من هو- يتواضع لمفتي مكة عطاء مع أنه تابعي:
فعن عمر بن سعيد عن أمه قالت: (قدم ابن عمر مكة، فسألوه، فقال: " أتجمعون لي يا أهل مكة المسائل، وفيكم ابن أبي رباح -يعني عطاء-؟!) (٥)
_________________
(١) " البداية والنهاية " (١١/ ٢٠١).
(٢) " الجرح والتعديل " (٦/ ٢٩).
(٣) " سير أعلام النبلاء " (١١/ ٢١٠).
(٤) " الجامع " للخطيب (١/ ٣٤٠).
(٥) " صفة الصفوة " (٢/ ١٤٣)، وقد روي نحوه عن ابن عباس ﵄ كما في " سير أعلام النبلاء " (٨١/ ٥).
[ ١٨٩ ]
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: (أيَّ رجل كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال: يا بني! كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر! هل لهذين من خَلَف، أو عنهما من عِوض؟) (١).
وما أحسن ما نُسب إلى الشافعي ﵀ من قوله (٢):
قالوا: يزورك أحمد وتزوره قلت: الفضائل ما تعدت منزله
إن زارني فبفضله، أو زرته فلفضله، فالفضل في الحالين له
وقال حاشد بن إسماعيل: (كنت بالبصرة، فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل -أي البخاري- فلما قدم قال بُندار: " اليوم دخل سيد الفقهاء ") (٣).