المثال الأول: الصلح بين أهل العدل وأهل البغي، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩].
تضمنت هذه الآية مثالا من الإصلاح بين المسلمين إذا وقع بينهم الخلاف، وقد سبق شرح الآية، وذكر وجه دلالتها على الإصلاح (^١).
المثال الثاني: الصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما، قال تعالى: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].
لقد تضمنت هذه الآية مثالا من الإصلاح بين الزوجين عند الاختلاف، والاختلاف من طبيعة البشر، لكن بالإصلاح والتغاضي عن بعض الحقوق يصلح أمر الزوجين، ويعيشان بطمأنينة ومودة، وقد سبق الكلام على الآية ودلالتها على
_________________
(١) انظر ص (٢٨) وما بعدها.
[ ٤٣ ]