ولنعلم جميعًا بأن الله ﷿ يغار على دعوته، ويحب أولياءه العاملين له، لذلك فهو يسوق لهم الابتلاء بين يدي رحمته، وقبل تمكينهم في الأرض ليذوقوا القهر فلا يقهروا الناس إذا مُكنوا، ويذوقوا تحكُّم الخصم فيهم واستبداده بهم، فإذا ما مُكنوا ذكروا ماضيهم المرير فلا يوقعون بالناس مثله أبدا، وحينئذ تكون المحنة في حقهم اليوم وقاية من الضياع غدًا، وهو ضياع لصفقة الآخرة والأبد.