لقد كان النبي ﷺ في بعض الأحيان يكتفي في الرقية بمجرد القراءة، كما دل على ذلك جملة من الأحاديث، منها:
الحديث الأول: ما اتفق عليه البخاري ومسلم عن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ قَالَ:
«أَذْهِبِ البأس، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» (^٢).
الحديث الثاني: ما رواه مسلم وأحمد عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبي ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ:
«بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ
_________________
(١) أعني بالقراءة: ما يتكلم به الراقي قرآنا أو غيره.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، انظر الفتح: (١٠/ ١٣٦) ح (٥٦٥٧)، ومسلم في صحيحه: (٤/ ١٧٢٢) ح (٢١٩١)، وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: (٣/ ٦٠) ح (١٤١٤).
[ ٣٣ ]
يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذي عَيْنٍ» (^١).
الحديث الثالث: ما رواه مسلم، وأحمد، والترمذي عَنْ أَبِى سَعِيدٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النبي ﷺ، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟»، فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ:
«بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شيء يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ» (^٢).