سبق أن ذكرنا جملة من الصفات الواجب توافرها في الراقي، وهي كذلك متعينة في حق المرقي، وهي:
أولًا: صحة المعتقد.
ثانيًا: الإخلاص لله.
ثالثًا: الاستقامة على طاعة الله.
رابعًا: البعد عن معصية الله.
خامسًا: قوة الإيمان.
سادسًا: الاعتقاد بأن القرآن شفاء.
سابعًا: الاعتقاد الجازم بأن النفع والضر من الله وحده لا شريك له، وأن الشفاء بكلام الله لا بالراقي، نعم لاشك أن الرقاة يتفاوتون في درجة الصلاح والتقى، وتتفاوت درجة تأثير قراءتهم تبعًا لذلك، لكن النفع من الله وبكتابه، والقرآن شفاء لكل أحد، ومن كل أحد من المسلمين.
ثامنًا: عدم العجلة في حصول النتيجة، وعدم اليأس عند تأخرها، فقد سبق معنا أن الصحابي رقى مريضًا ثلاثة أيام صباحًا ومساءً (^١).
ومما ينبغي مواصلة القراءة والاستمرار؛ ولهذا ينبغي لكل شاك أن يقرأ على نفسه بنفسه، أو يقرأ أحد أقاربه عليه؛ لأن الراقي قد لا يطيل القراءة، لكن المريض أو قريبه المبتلى به سيبذل ما يستطيع في سبيل سلامته وعافيته.
كما ينبغي عدم التوقف عن القراءة عند الشعور بالتعب، أو الخوف، أو النوم؛ لأن هذا كله من الشيطان؛ ليصد القاري عن كتاب الله، الذي هو السلاح
_________________
(١) انظر ما سبق: ص (٣٤).
[ ٥٢ ]