دل هذا الحديث على مشروعية الاستشفاء بالقرآن من عدة وجوه:
١ - قراءة الصحابي لسورة الفاتحة على المعتوه، وشفاؤه بسبب ذلك.
٢ - إقرار النبي ﷺ له على ذلك بقوله: «كل».
٣ - قول النبي ﷺ: «لقد أكلت برقية حق»، حيث وصف هذه الرقية بأنها حق، وهذا واضح في مشروعية الاستشفاء بالفاتحة، ومثلها بقية القرآن.
الحديث الرابع: ما رواه البخاري، ومسلم عن عائشة: «أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد
_________________
(١) اختلف العلماء في هذه الكلمة من حيث الجواز والمنع، فمنهم من كرهها ومنع منها، ومنهم من أجازها، ومنهم من فصل، فقال: إن أراد بها القسم فهي لا تجوز، وإن لم يرد القسم فلا حرج فيها، وقد ألف فيها الشيخ حماد بن محمد الأنصاري ﵀ رسالة قيمة بعنوان: «القول المبين في أن "لعمري" ليست من اليمين»، وسرد ما ورد فيها من الأحاديث، وأقوال الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم بما لا مزيد عليه، وخلاصة ما قاله: أنها يمين لغوية، لا شرعية، وأنها جائزة، ولا كفارة فيها ولا حرج في قولها، انظر مجلة الجامعة الإسلامية عدد: (٢٦)، وانظر فتح الباري: (١١/ ٥٥٥) تحت ما بوب له البخاري بقوله: «باب: قول الرجل لعمر الله»، ومعجم المناهي اللفظية: (٤٧٠).
(٢) رواه الإمام أحمد في مسنده: (٣٦/ ١٥٦) ح (٢١٨٣٦)، وأبو داود في سننه: (٤/ ١٤) ح (٣٩٠١)، والنسائي في السنن الكبرى: (٧/ ٧١) ح (٧٤٩٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٤/ ١٢٦) ح (٥٥٦٦)، وابن حبان في صحيحه: (١٣/ ٤٧٤) ح (٦١١٠)، والحاكم في مستدركه: (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠).
[ ٢٨ ]