وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥].
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].
وقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ».
قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قال: «الرِّيَاءُ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ:
اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً» (^١).
ثانيًا: أن يكون مخلصًا لله ﷾، مبتغيا برقيته وجه الله والثواب العظيم، ومحتسبًا أجرها على الله، مع نفع إخوانه، والإحسان إليهم، وتفريج كرباتهم، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥].
وقال النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ لا يقْبَلُ منَ العْمَلِ إلاَّ ما كان له خالصًا، وَابتُغِيَ به وجْهُهُ» (^٢).
وقال ﷺ أيضًا: «مَنْ استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ» (^٣).
_________________
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده: (٣٩/ ٣٩) ح (٢٣٦٣٠)، والطبراني في الكبير: (٤/ ٢٥٣) ح (٤٣٠١)، والبغوي في شرح السنة: (١٤/ ٣٢٤) ح (٤١٣٥)، والحديث صححه الألباني في الصحيحة: ح (٩٥١).
(٢) رواه النسائي: (٤/ ٢٨٦) ح (٤٣٣٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٨/ ١٤٠) ح (٧٦٢٨): والحديث صححه الألباني في الصحيحة: (٥٢).
(٣) سبق تخريجه ص: (٣٩) وما بعدها.
[ ٤٦ ]