١ - الدُّعاء في جوف اللَّيل ووقت السَّحَر: قال- تعالى- في وصف عباده المؤمنين: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذَّاريات: ١٨].
وعن أبي هريرة﵁- أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «يَنزل ربُّنا - ﵎- كلَّ ليلة إلى السَّماء الدُّنيا حين يبقى ثلثُ اللَّيل الآخر يقول: مَن يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» (٤).
٢ - دُبُر الصَّلوات المكتوبات: عن أبي أُمامة الباهليّ﵁- قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الدُّعاء أسمع؟ قال: «جوفُ اللَّيل الآخر، ودُبُر الصَّلوات المكتوبات» (٥).
_________________
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٣٢٢) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٥٣) ومصنف ابن أبي شيبة (٦/ ٣٤).
(٢) الجواب الكافي ص١٤.
(٣) ينظر الدعاء للحمد ص٥٣.
(٤) أخرجه البخاري ١١٤٥ التهجد باب الدعاء والصلاة آخر الليل (٤) زاد المعاد ١/ ٣٠٥، مسلم ٧٥٨ صلاة المسافرين باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل.
(٥) الترمذي ٣٤٩٩ الدعوات وقال حديث حسن، والنسائي في عمل اليوم والليلة ١٠٨ باب ما يستحب من الدعاء والصلوات المكتوبات.
[ ٣٧ ]
قال ابنُ القَيِّم﵀: (دُبُرُ الصَّلاة يُحتَمَلُ قبل السَّلام وبعده، وكان شيخُنا– يعني ابن تيمية- يرجِّحُ أن يكون قبل السَّلام، فراجعتُه فيه فقال: دُبُرُ كلِّ شيء منه كدُبُر الحيوان) (١).
٣ - بين الأذان والإقامة: عن أنس بن مالك﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الدُّعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة فادعوا» (٢).
٤ - عند النِّداء للصَّلوات المكتوبة: عن سهل بن سعد (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثنتان لا تردَّان- أو قَلَّما تُرَدَّان- الدُّعاء عند النِّداء الحديث» (٤).
٥ - عند نزول الغيث: فعن سهل بن سعد﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اثنتان ما تردَّان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر» (٥).
_________________
(١) زاد المعاد ١/ ٣٠٥.
(٢) رواه أبو داوود (١) باب الدعاء بين الأذان والإقامة، وقال: حديث حسن، الترمذي (٢١٢)، الصلاة، باب الدعاء بين الأذان والإقامة، وأحمد ٣/ ١٠٥.
(٣) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي؛ ويُكنَّى أبا العباس، وقيل أبا يحيى، وشهد قضاءَ رسول الله - ﷺ - في المتلاعنين، وأنَّه فرَّق بينهما، وكان اسمُه حزنًا فسمَّاه الرَّسولُ سهلًا، وكان له يومَ توفِّي النَّبيُّ - ﷺ - ١٥ سنة خمسة عشر، وعاش سهل وطال عمره وبلغ المائة، روى عنه أبو هريرة وسعيد بن المسيَّب والزّهريّ وغيرهم، توفِّي سهل سنة ٨٨ وهو ابن ٩٦، وقيل: توفِّي سنة ٩١ وقد بلغ ١٠٠ سنة، ويقال أنَّه آخر مَن بقي من أصحاب رسول الله - ﷺ - مشاهير علماء الأمصار (١/ ٢٥).
(٤) رواه أبو داوود ٢٥٤٠ الجهاد، باب الدُّعاء عند اللِّقاء، وأخرجه الحاكم برقم ٢٤٨٨، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه.
(٥) أخرجه الحاكم ٢/ ١١٤، وأبو داود ٣٥٤٠، الجهاد، باب الدعاء عند اللقاء، وأخرجه الحاكم كتاب الجهاد (٢/ ١٢٤) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[ ٣٨ ]
٦ - ساعة من الليل: قال﵊: «إنَّ في اللَّيل ساعة لا يوافقها رجلٌ مسلمٌ يسأل الله خيرًا من أمر الدُّنيا والآخرة إلَّا أعطاه إيَّاه؛ وذلك كلّ ليلة» (١).
٧ - السّاعة التي في يوم الجمعة: عن أبي هريرة﵁- أنَّ رسولَ الله - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ قائمٌ يصلِّي يسأل الله- تعالى- شيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه». وأشار بيده يقلِّلُها (٢). وأرجَحُ الأقوال أنَّها بعدَ العصر.
٨ - عند شرب ماء زمزم: عن جابر﵁- عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: «ماءُ زمزم لما شُربَ له» (٣).
٩ - في السُّجود: قال رسول الله - ﷺ -: «أقربُ ما يكون العبدُ من ربِّه وهو ساجد، فأكثروا الدُّعاء» (٤).
١٠ - الدُّعاءُ يوم عرفة: قال﵊: «خيرُ الدُّعاء دعاءُ يوم عرفة» (٥).
١١ - في حال دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب: عن أبي الدَّرداء﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل» (٦).
_________________
(١) رواه مسلم ٧٥٧ صلاة المسافرين باب في الليل ساعة مستجابة فيها الدعاء، وأحمد ٣/ ٢١٣.
(٢) رواه البخاري ٩٣٥ الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، ومسلم (٨٥٢) باب الساعة التي في يوم الجمعة.
(٣) أحمد ٣/ ٣٥٧، ابن ماجه ٣٠٦٢، المناسك، باب الشُّرب من زمزم، ورواه الحاكم وزاد: (فإنْ شَربتَه تَسْتَشْفي به شفاك الله ) وقال: صحيحُ الإسناد إن سَلم من الجارودي، ولم يخرِّجاه ١/ ١٤٦.
(٤) رواه مسلم ٤٨٢، باب ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود ٨٧٥ الصلاة باب الدعاء في الركوع والسجود.
(٥) رواه الترمذي ٣٥٨٥ الدعوات، باب دعاء يوم عرفة، وقال حديث حسن غريب.
(٦) رواه مسلم ٢٧٣٢ الذكر والعبادة، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، وأبو داود ١٥٣٤ الصلاة باب الدعاء بظهر الغيب.
[ ٣٩ ]
١٢ - دعاء المضطر: فالله﵎- يُجيب المضطرَّ إذا دعاه؛ قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].
١٣ - دعاء المظلوم: كما في قوله - ﷺ - لمعاذ﵁- عندما بَعَثَه إلى اليمن: «واتَّق دعوة المظلوم؛ فإنَّه ليس بينها وبين الله حجاب» (١).
١٤ - دعاء المسافر: لقوله - ﷺ -: «ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده» (٢).
١٥ - دعاء الوالد لولده: قال - ﷺ -: «ثلاث دعوات لا تُرَدّ. وذَكَرَ منها: دعوةَ الوالد لولده» (٣).
_________________
(١) رواه البخاري ١٤٦٩ الزكاة باب أخذ الصدقة من الأغنياء، ومسلم ١٩ الإيمان، باب الدعاء، الشهادتين وشرائع الإسلام.
(٢) رواه البخاري في الأدب المفرد ٤٨١ باب دعوة الوالدين، وأبو داود ١٥٣٥ الصلاة، باب الدعاء بظهر الغيب، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ٢٧٥٤، وأحمد في مسنده برقم ٧٧٢١، والترمذي برقم ٣٤٨٨ وقال هذا حديث حسن.
(٣) رواه البيهقي ٣/ ٣٤٥، والطّبرانيّ في الدّعاء ١/ ٣٩٤ وحسَّنه الألبانيّ في صحيح الجامع ٢٠٣٢.
[ ٤٠ ]
الباب الأول