إن للاعتصام بالله ثمرات عظيمة يجنيها العبد ويري خيرها وبرها في حياته ويعيش أثرها في كل أموره فمن هذه الثمرات:
١ - أن الله تعالى يكرم من اعتصم به ويدخله في رحمته ويزيده فضلا من عنده. قال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥) (٥).
٢ - أن الله تعالى يتولي من اعتصم به وينصره ويؤيده.
قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨) (٦).
_________________
(١) صفة الصفوة ٤/ ٥١.
(٢) المشي راجلًا.
(٣) العيلة هو الفقر.
(٤) العقد الفريد ٣/ ٤٧٢٢.
(٥) سورة النساء.
(٦) سورة الحج.
[ ٣١ ]
٣ - أن الاعتصام بالله صفة من صفات المؤمنين قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ للهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) (١).
٤ - أن المعتصم بالله يعيش عزيزًا كريمًا لأنه أنزل حاجته إلى ربه الذي بيده العزة ولرسوله وللمؤمنين. قال تعالى: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. (٢).
٥ - أن المعتصم بالله لا يفزع إذا فزع الناس ولا يحزن إذا حزن الناس ولا يشينه أمر إذا شان الأمور الناسَ.
٦ - الاعتصام بالله نجاة للعبد في دنياه وآخراه فمن اعتصم بالله نجاه من كل شدة وخلصه من كل كربة ووقاه من كل محنة.