الأولى: أسباب دفع عقوبة السيئة: قالَ بعضُهم: مَن فعلَ سيّئة فإن عقوبتها تُدفع عنه بعشَرة أسباب: أن يتوَب فيتوبَ (٣) الله عليه، أو يستغفر فَيُغفر له، أو يعملَ حسنات فتمحوها، فإن الحسنات يُذهِبْنَ السيّئات، أو يُبتلى بمصْائب في الدُّنيا، فيُكَفَرَ عنهُ، أو في البرزخ بِالضغطة والفتنة، فيكفر عنه، أو يدعو له إخوانُه من المؤمنين ويستغفرونَ له، أو يُهدون له من ثواب أعمالِهمْ ما ينفعه، أو يُبتَلى في عرصاتِ القيامةِ بأهوال تكفِّر عنه، أو تُدرِكه شفاعة نبيّه - ﷺ - أو رحمة ربّه. انتهى.
الثانية: ذُكِرَ في "الفردوس" للديلمي، ولم يُسنده ولدُه مِنْ حديث علي ﵁ مرفوعًا: "أوّلُ عدلِ الآخرةِ القبور، ولا
_________________
(١) كلمة (نكير) ليست في (أ).
(٢) البيهقي في (عذاب القبر) ص ١١٦ "الفردوس" (٧١٥٣).
(٣) هكذا في النسخة (أ)، وفي (ب) و(ط) "فيتاب عليه".
[ ١ / ٢٢١ ]
يُعرف شريف من وضيع" (١).
وقال ابن عبّاس ﵄: إن الله أرحَمُ ما يكون لعبده إذا دخل قبرَه وتفرقَ عنْه الناس وأهله.
وأخرجَ الديلمي عَنْ أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "أرحمُ ما يكونُ اللهُ بالعبد إذا وُضعَ في حفرته" (٢).
وأخرجَ ابن أبي الدنَيا عَنْ أبي عاصِمٍ الحَبْطيّ يرفعه قال: "إن أوّل مَا يُتحف به المؤمنُ في قبره يُقال له: أبشر فَقدْ غُفِرَ لمِنْ تَبعَ جَنازتك" (٣).
وأخرجَ البزارُ وعبد بن حميد في "مُسنديهما" والبَيْهقي في "الشعب"، عَن ابن عَبّاس ﵄ قال: قالَ رَسولُ الله - ﷺ -: "إن أوَلَ ما يجُازى به المؤمنُ بَعدَ موته، أنْ يُغْفَرَ لجميع مَنْ تِبعَه" (٤).
وفي الباب عن جابر بنِ عبدِ الله، أخرَجَهُ ابن أبي الدُّنيا (٥)
_________________
(١) مسند الفردوس (٦٩).
(٢) "كنز العمال" ١٥/ ٦٠١ وعزاه للديلمي.
(٣) انظر "القبور" ص ٢٢٤ (٣٥٧).
(٤) رواه البزار في "مسنده" (٨٢٠) "كشف"، وعبد بن حميد (٦٢١)، وابن عدي ٨/ ١١٩ (ترجمة مروان بن سالم) ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٥٨) وإسناده ضعيف جدًا.
(٥) انظر "القبور" ص ٢٤٤ (٣٥٨).
[ ١ / ٢٢٢ ]
وسلمان الفارسيّ أخرجَهُ أبو الشيخ في "الثَواب"، وأبي هريرة أخرجهُ الحاكمُ في "التاريخ"، والبيهقيُّ في "الشعب" والديلمي (١)، وأنسُ أخرجهُ الحكيمُ الترمذي (٢).
* * *
_________________
(١) انظر "شعب الإيمان" ٧/ ٧ (٩٢٥٦).
(٢) حديث أنس في "نوادر الأصول" ١/ ٤٠٣. وكل هذه الأحاديث شديدة الضعف ولا تصلح شواهد لبعضها والله أعلم.
[ ١ / ٢٢٣ ]