هناك أدلة كثيرة تؤكد صحة نسبة كتاب: "البحور الزاخرة في علوم الآخرة" للشيخ السفاريني، وهي كالآتي:
أولًا: إن جميع نسخ الكتاب الخطية التي وقفت عليها تؤكد صحة نسبة هذا الكتاب للسفاريني، وإنه من تأليفه، وذلك مما كتب على ظهرها وفي أثنائها، وفي آخر ورقة منها.
ثانيًا: أن السفاريني يذكر كتابه هذا في بعض مؤلفاته، فنراه في كتابه "غذاء الألباب"، يصفه بقوله: هو كتاب جليل المقدار، اشتمل على الموت والبرزخ والمحشر والموقف والجنة والنار، وغير ذلك من أحوال الآخرة، وفيه نفائس العلوم وجواهر المنطوق والمفهوم درر فاخرة. ومن عيناه بـ "البحور الزاخرة". فإنه اسم يوافق مسماه، ولفظ يطابق معناه (١).
وذكره في كتابه: "شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد" في عدة مواضع، منها: أنه لما ذكر أحاديث الدجال، قال: وقد فصلت هذا وبينته مع الجمع بين الأحاديث المختلفة في ذلك في كتابي "البحور الزاخرة في علوم الآخرة" (٢).
ويذكر في كتابه "لوامع الأنوار البهية" في مواضع مختلفة، منها: أنه لما تحدث عن فتنة القبر قال: وقد ذكرنا في كتابنا: "البحور الزاخرة في علوم الآخرة" ما لعله يشفي يكفي (٣).
ثالثًا: أن الشيخ محمود الألوسي -صاحب "تفسير روح المعاني"-
_________________
(١) انظر: "غذاء الألباب" ١/ ٦٦.
(٢) انظر: شرح ثلاثيات المسند ٢/ ٢٥٥.
(٣) انظر: "لوامع الأنوار" ٢/ ٧.
[ مقدمة / ٢٠ ]
ينقل من كتاب "البحور الزاخرة" وينسبه للشيخ السفاريني، ومن ذلك قوله أثناء ذكره الروايات الواردة في وصف الدابة التي تخرج في آخر الزمان، يقول: وقد تصدى السفاريني في كتابه "البحور الزاخرة" للجمع بين هذِه الروايات المتعارضة" (١).
وفي موضع آخر أثناء كلامه عن أشراط الساعة والرد على القائلين بتحديد وقت قيامها، يقول: نقله السفاريني في "البحور الزاخرة" (٢).
رابعًا: أن الشيخ صديق حسن خان، في كتابه "الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة" ينسب كتاب "البحور الزاخرة" إلى السفاريني (٣).
خامسًا: أن الشيخ نعمان بن محمود الألوسي يذكر في بعض مؤلفاته هذا الكتاب منسوبًا إلى الشيخ السفاريني، ومن ذلك قوله في كتابه "الآيات البينات": قال الشيخ محمد السفاريني الحنبلي في كتابه "البحور الزاخرة في أحوال الآخرة" (٤).