١ - رتب المؤلف الكتاب ترتيبًا حسنًا، وقسمه إلى كتب، والكتب إلى أبواب، والأبواب إلى فصول، وضمن بعضها تنبيهات وفوائد.
٢ - استقى المؤلف مادة الكتاب من القرآن الكريم، ومن السنة الشريفة، ومن بعض كتب التفسير، وشروح السنة، والعقائد، والتواريخ والسير، وكتب الزهد والوعظ واللغة والأدب والفقه، كما يظهر ذلك من مراجعة المصادر التي رجعت إليها في توثيق نصوص الكتاب، وهو غالبًا يصرح بعزو المعلومات إلى مصادرها ذاكرًا الكتاب ومؤلفه، أو أحدهما.
٣ - النقل والجمع والاختصار سمة بارزة ومنهج سار عليه المؤلف، وقد يعلق -أحيانًا- على بعض المسائل، مشيرًا إلى ذلك بقوله: قلت. وتارة يعرض المسألة وأقوال العلماء فيها، ولا يرجح شيئًا منها. وأحيانًا يحقق بعض المسائل، ويرجع فيها إلى المراجع الكثيرة.
٤ - أسلوبه في هذا الكتاب هو أسلوب المصادر التي اعتمد عليها مع بعض التصرف، ويظهر ذلك جليًا في إرجاع المعلومات إلى مصادرها، فنجد الفروق يسيرة.
٥ - عندما يذكر مسألة أو دليلًا لأي منها تكملة تقدمت أو ستأتي، يشير إلى ذلك غالبًا بأنه: سبق أو سيأتي.
٦ - ينقل أحيانًا نصوصًا فيها مبالغة كبيرة بدون نقد ولا تمحيص، ولعله جرى في هذا على ما صرح به في بعض كتبه من أنه يخلي نفسه من التبعة بالعزو، فهو يقول: "وعزوت -غالبًا- كل قول لقائله؛ لأخرج من
[ مقدمة / ٢٣ ]
معرة تبعة مسائله" (١).
ومن أمثلة ذلك: نقله للحوادث الواقعة قبل خروج المهدي، وفيها مبالغة، وكذا الروايات الواردة في أوصاف "يأجوج ومأجوج". وغيرها.
٧ - لديه ملكه شعرية. فهو يورد شيئًا من ذلك في بعض المناسبات.
٨ - يختم بعض الأبواب والفصول بالدعاء والتوجه والتضرع إلى الله ﷾. علمًا بأن بعض تلك الفصول بدون عنوان.
٩ - للمؤلف -﵀- في هذا الكتاب اصطلاحًا سار عليه، عرف بالتتبع والاستقراء. فمراده:
من قوله (إمامنا): الإمام أحمد بن حنبل.
ومن قوله (علماؤنا أو الأصحاب): علماء الحنابلة.
ومن قوله (شيخ الإسلام): مراده تقي الدين أحمد بن تيمية.
ومن قوله (المحقق): مراده ابن القيم.
ومن قوله (الحافظ): مراده ابن رجب.
ومن قوله (العلامة): مراده مرير بن يوسف الكرمي الحنبلي.
١٠ - للمؤلف اجتهادات خاصة كما في ص ٢٣٠ وص ٢٤١.