٣٢١ - أخبرنا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ، قثنا الْفِرَبْرِيُّ، قثنا الْبُخَارِيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ» .
أَخْرَجَاهُ
٣٢٢ - أخبرنا الْكَرُوخِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ، قَالَا: أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، قثنا ابْنُ مَحْبُوبٍ، قثنا التِّرْمِذِيُّ، قثنا قُتَيْبَةُ، قثنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةٌ، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ»
٢٢٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَصِيفٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو
[ ١٩٩ ]
بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ، قثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ الْمُصَدَّقِ عَلَيْهِ»
٣٢٤ - أخبرنا عَبْدُ الْأَوَّلِ، قَالَ: أَنْبَأَ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ، قثنا الْفِرَبْرِيُّ، قثنا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أَنْبَأَ النَّضْرُ، قثنا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَنْبَأَ سَعْدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»
٢٢٥ - أخبرنا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ﷿ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْطُرُ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ، فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ عَنْ أَشْأَمَ مِنْهُ، فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» .
أَخْرَجَاهُ
[ ٢٠٠ ]
٣٢٦ - قال أَحْمَدُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِ مِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ ".
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
٣٢٧ - قال أَحْمَدُ: وَثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَرِّفُ رَاحِلَتَهُ فِي نَوَاحِي الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» .
حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ
٣٢٨ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»
[ ٢٠١ ]
٣٢٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قثنا أَبِي، قثنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ، إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ»
٣٣٠ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسُّونٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، قثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَخْرُجُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْ لَحْيِ سَبْعِينَ شَيْطَانًا»
[ ٢٠٢ ]
٣٣١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْضَاوِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُكَيْنَةَ، قثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُقْرِئُ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ: يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ ".
قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِكَعْكَةٍ، أَوْ بِبَصَلَةٍ، أَوْ بِكَذَا، سَمَّى شَيْئًا
٢٤٩ - قال الْقُرَشِيُّ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ»
٣٣٣ - قال الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَمْسَتْ عَائِشَةُ صَائِمَةً وَلَيْسَ عِنْدَهَا إِلَّا رَغِيفَانِ، فَجَاءَ سَائِلٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِرَغيِفٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِالرَّغِيفِ الْآخَرِ، فَأَبَتْ مَوْلاتُهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيْهِ، فَطَرَحَتْهُ إِلَيْهِ عَائِشَةُ مِنْ تَحْتِ
[ ٢٠٣ ]
السِّتْرِ، فَقَالَتْ لَهَا مَوْلاتُهَا: انْظُرِي عَلَى مَا تُفْطِرِينَ، فَلَمَّا أَمْسَتْ عَائِشَةُ، إِذَا ضَارِبٌ يَضْرِبُ الْبَابَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ آلِ فُلَانٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كَانَ مَمْلُوكًا فَأَدْخِلِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَحْمِلُ شَاةً مَشْوِيَّةً عَلَيْهَا خُبْزٌ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: اعْتَدِّي كَمْ هَاهُنَا خُبْزٍ خَيْرٌ مِنْ رَغِيفِكِ، فَلا وَاللَّهِ مَا كَانُوا أَهْدَوْا إِلَيَّ قَبْلَهَا شَيْئًا "
٣٣٤ - قال الْقُرَشِيُّ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، قثنا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: " انْصَرَفْتُ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى، قُلْتُ لِغُلَامِهِ: هَاتِ فِطْرَهُ، قَالَ: مَا لَهُ فِطْرٌ، قُلْتُ: فَتَمْرٌ.
قَالَ: وَلَا تَمْرٌ.
فَجَعَلْتُ أَسُبُّهُ، وَأَقُولُ: شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَيَّعْتَهُ.
قَالَ: وَمَا ذَنْبِي؟ فَتَحَ الْيَوْمَ خِزَانَتَهُ، فَمَا تَرَكَ فِيهَا بُرَّةً، وَلَا تَمْرَةً، وَلَا شَعِيرَةً إِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ "
٣٣٥ - قال الْقُرَشِيُّ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قثنا مُزَاحِمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قَالَ: الدِّرْهَمُ يُضَاعَفُ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةً "
٣٣٦ - أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا جَابِرٌ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو أُمَامَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَيَجْمَعُ لَهَا مِنْ بَيْنِ الدَّنَانِيرِ، وَالدَّرَاهِمِ، وَالْفُلُوسِ، وَمَا يُؤْكَلُ حَتَّى الْبَصَلَةِ، وَلَا يَقِفُ بِهِ سَائِلٌ إِلَّا أَعْطَاهُ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ،
[ ٢٠٤ ]
حَتَّى يَضَعَ فِي يَدِ أَحَدِهِمُ الْبَصَلَةَ.
قَالَتْ: فَأَصْبَحْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، فَوَقَفَ بِهِ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، يَعْنِي ثُمَّ وَقَفَ بِهِ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، قَالَتْ: فَغَضِبْتُ، وَقُلْتُ: لَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْءٌ.
فَاسْتَلْقَى عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِ بَابَ الْبَيْتِ، حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الظُّهْرَ، فَجِئْتُهُ، فَأَيْقَظْتُهُ، فَرَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ صَائِمًا، فَرَقَقْتُ عَلَيْهِ، وَاسْتَقْرَضْتُ مَا اشْتَرَيْتُ بِهِ عَشَاءً، فَهَيَّأْتُ لَهُ عَشَاءً وَسِرَاجًا، وَوَضَعْتُ مَائِدَةً، وَدَنَوْتُ مِنْ فِرَاشِهِ لِأُمَهِّدُهُ لَهُ، فَرَفَعْتُ الْمُرْفَقَةَ، فَإِذَا بِذَهَبٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا صَنَعَ مَا صَنَعَ إِلَّا ثِقَةً بِمَا جَاءَ بِهِ، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا ثَلاثُ مِائَةِ دِينَارٍ، فَتَرَكْتُهَا عَلَى حَالِهَا حَتَّى انْصَرَفَ عَنِ الْعِشَاءِ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فَرَأَى مَا هَيَّأْتُ لَهُ، حَمِدَ اللَّهَ وَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَجَلَسَ فَتَعَشَّى، فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ! جِئْتَ بِمَا جِئْتَ بِهِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ بِمَضِيعَةٍ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَرَفَعْتُ الْمِرْفَقَةَ عَنْهَا، فَفَزِعَ لِمَا رَأَى تَحْتَهَا، وَقَالَ: وَيْحَكِ مَا هَذَا؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ، إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُهُ عَلَى مَا تَرَى، قَالَتْ: فَكَثُرَ فَزَعُهُ ".
وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ: إِذَا أَمْلَقْتُمْ، فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ.
وَكَانَ حَاتِمٌ الْأَصَمُّ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ جَاءَهُ عِوَضُهُ، حَتَّى قَالَ: وَاغَوْثَاهْ مِنْ سُرْعَةِ الْخَلَفِ.
وَوَرِثَ رَجُلٌ مَالًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا أُحْسِنُ حِفْظَ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ، وَأَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ لِتَرُدَّهَا إِلَيَّ وَقْتَ حَاجَتِي، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا، فَمَا احْتَاجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَطُّ طُولَ حِيَالتِهِ، وَكَانَ إِذَا احْتَاجَ فُتِحَ لَهُ فِي الْوَقْتِ
٣٣٧ - أنبأنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ زَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ارْحَمُوا حَاجَةَ الْغَنِيِّ،
[ ٢٠٥ ]
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَاجَةُ الْغَنِيِّ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الْمُوسِرُ يَحْتَاجُ، فَصَدَقَةُ الدِّرْهَمِ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا "
- ٣٣٨ أخبرنا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَا: قثنا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قثنا مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: " الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَالْجِهَادِ، ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ يَرْكَبُ وَيَرْجِعُ وَيَرَاهُ النَّاسُ، وَهَذَا يُعْطِي سِرًّا لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿ "
[ ٢٠٦ ]