١٧٢ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
- ١٧٣ وفي حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " سَبْعٌ يَجْرِي أَجْرُهَا لِلْعَبْدِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَرَى نَهْرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ "
١٧٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ، قثنا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّطَوِيُّ، قثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَبْعٌ يَتْبَعْنَ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ:
[ ١٣٠ ]
رَجُلٌ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً صَالِحَةً فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَقِبٌ يَدْعُونَ اللَّهَ ﷿ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ، وَرَجُلٌ غَرَسَ غَرْسًا كَانَ لَهُ أَجْرُ مَا يُصَابُ مِنْهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَرَجُلٌ احْتَفَرَ بِئْرًا، أَوْ حَفَرَ عَيْنًا كَانَ لَهُ أَجْرُ مَا سَقَى مِنْهُ وَشَرِبَ، وَرَجُلٌ تَرَكَ مُصْحَفًا يُقْرَأُ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَنَى بُنْيَانًا "
١٧٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ النِّيَازَكِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْخَيْرِ الْبَزَّازُ، قثنا الْبُخَارِيُّ، قثنا أَبُو نُعَيْمِ، وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ النَّقُّورِ، قَالَ: أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ.
ح وَأَخْبَرَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ الْمُخَلِّصُ، قَالَا: ثَنَا الْبَغَوِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَسِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَسِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مَنْ بِرَّ أَبَوَيَّ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، خِصَالٌ أَرْبَعٌ: الدُّعَاءُ لَهُمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا "
١٧٦ - أخبرنا الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ الْعُشَارِيُّ، قثنا ابْنُ سَمْعُونَ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قثنا ابْنُ أَبِي الْحَنَاجِرِ، قثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ.
ح وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَزِيدُ، قَالَا: أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
[ ١٣١ ]
أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ "
١٧٧ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دُوسْتَ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي، قثنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قثنا يُونُسَ بْنُ الْمُؤَدِّبِ، قثنا الْفَضْلُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيَّيْنِ، أَوْ مَيِّتَيْنِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قُلْنَا: وَكَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ مَيِّتَيْنِ؟، قَالَ: يَبَرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ، فَيَسُبَّ وَالِدُهُ "
١٧٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسُّونٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَرْجِيُّ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسَّانِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، قثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَدِيَّةُ الأَحْيَاءِ إِلَى الأَمْوَاتِ الاسْتِغْفَارُ لَهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ مِنْ دُعَاءِ الدُّورِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ»
١٧٩ - أخبرنا الْجُرَيْرِيُّ، قثنا الْعِسَاوِيُّ، قثنا الدَّارَقُطْنِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ، قثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا عَبْدُ الْحَمِيدُ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، قثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ أَنْ يَجْعَلَهَا لِوَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، فَيَكُونَ
[ ١٣٢ ]
لِوَالِدَيْهِ أَجْرُهُمَا، وَيَكُونَ لَهُ مِثْلَ أُجُورِهِمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمَا شَيْئًا»
١٨٠ - أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ بِشيْءٍ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطَ الْمِخْرَاقِ صَدَقَةٌ عَنْهَا "
١٨١ - قال أَحْمَدُ: وَثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَقْيُ الْمَاءِ ".
قَالَ: فَتِلْكَ سِقَايَةُ آلِ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ
١٨٢ - أخبرنا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قثنا هِشَامُ بْنُ بَشِيرٍ، قثنا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَبَرُّ أُمِّي، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَإِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا
[ ١٣٣ ]
وَأَعْتَقْتُ عَنْهَا، يَنْفَعُهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَمُرْنِي بِصَدَقَةٍ، قَالَ: اسْقِ الْمَاءَ ".
قَالَ: فَنَصَبَ سَعْدٌ سِقَايَتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ
١٨٣ - أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الْكَرُوخِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، قثنا ابْنُ مَحْبُوبٍ، قثنا التِّرْمِذِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا، فَأُشْهِدُكَ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا «١٣ - ١٨٤ وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ» إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يُوصِ، أَفَيَنْفَعُهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
١٨٥ - أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى، قثنا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي
[ ١٣٤ ]
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ
١٨٦ - أخبرنا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، قثنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ، قثنا الدَّارقُطْنِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ، أَوْ قَضَا عَنْهُمَا مَغْرَمًا، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأَبْرَارِ»
- ١٨٧ أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرْبَهَارِيُّ، قثنا أَبُو عُقَيْلٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادٍ، قثنا زَكَرِيَّا الْخُرَاسَانِيُّ، عُنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵉ مَرَّ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فِيهِ، فَجَاءَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ قَابِلٍ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ، فَقَالَ عِيسَى: اللَّهُمَّ مَرَرْتُ عَامَ أَوَّلِ بِهَذَا الْقَبْرِ، فَإِذَا هُوَ يُعَذَّبُ، وَمَرَرْتُ الْعَامَ، فَإِذَا لَيْسَ يُعَذَّبُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، أَنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ: أَصْلَحَ طَرِيقًا، وَآوَى يَتِيمًا، فَغَفَرْتُ لَهُ بِمَا عَمِلَ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ "
[ ١٣٥ ]
- ١٨٨ أنبأنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ أَبُو الْحَسَنِ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ شُيُوخِنَا " أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ مُجْتَازٌ لِمَقْبَرَةٍ مَشْهُورَةٍ بِعُكْبَرَاءَ تُعْرَفُ بِمَقْبَرَةِ بَنِي يَقْطِينٍ، وَأَنَّهُ وَقَفَ بِهَا فَرَأَى الْقُبُورَ قَدْ تَفَتَّحَتْ، وَخَرَجَ أَهْلُهَا وَهُمْ مُنْحَنِيُونَ يَدُورُونَ فِي الْمَقْبَرَةِ يَلْتَقِطُونَ شَيْئًا، لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ مُحْتَبٍ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ لَا يَلْتَقِطُ مَعَهُمْ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَالِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي مَكَانِكَ وَهَؤُلَاءِ يَلْتَقِطُونَ، فَقَالَ لِي: هَذَا تَرَحَّمَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ يُنْثَرُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ، وَيُؤْذَنُ لَهْمُ فِي الْخُرُوجِ فَيَخْرُجُونَ، فَيَلْتَقِطُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَلِمَ لا تَلْتَقِطُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: لِي فِي الدُّنْيَا وَلَدٌ صَالِحٌ يُصَلِّي فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهَا خَمْسِينَ مَرَّةً: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَهْدِيهِمَا إِلَيَّ، فَأَنَا مُسْتَغْنٍ بِذَلِكَ عَنْ أَخْذِ صَدَقَاتِ النَّاسِ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَمَضَى عَلَى هَذَا مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي مُجْتَازٌ بِتِلْكَ الْمَقْبَرَةِ وَكَأَنَّ الْقَوْمَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَرَأَيْتُهُ يَلْتَقِطُ مَعَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ، لِمَ صِرْتَ تَلْتَقِطُ؟، فَقَالَ: ذَاكَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ الَّذِي أَخْبَرْتُكَ خَبَرَهُ، جَاءَ إِلَيْنَا، وَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَانْقَطَعَتْ عَنِّي هَدِيَّتُهُ، فَأَنَا أَحْتَاجُ أَنِ الْتَقِطْ مَعَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ فَانْتَبَهْتُ "
[ ١٣٦ ]