٤٥٨ - أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَاقَرْحِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ»
٤٥٩ - قال الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ بِشْرٍ أَبُو بِشْرٍ الْعَنَزِيُّ، قثنا حَازِمُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَبْعَثُ الْمَعْرُوفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الْمُسَافِرِ، فَيَأْتِي صَاحِبُهُ إِذَا انْشَقَّ عَنْهُ قَبْرُهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَيَقُولُ: أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِأَمَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، لَا يَهُولَنَّكَ مَا تَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: احْذَرْ هَذَا، وَاتَّقِ هَذَا، فَيُسَكِّنُ بِذَلِكَ رَوْعَتَهُ، حَتَّى يُجَاوِزَ بِهِ الصِّرَاطَ، فَإِذَا جَازَ بِهِ الصِّرَاطَ، عَدَلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَنْثَنِي عَنْهُ الْمَعْرُوفُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ، خَذَلَنِي الْخَلْقُ فِي أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ غَيْرَكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا.
فَيَقُولُ: أَنَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي عَمِلْتَهُ فِي الدُّنْيَا، بَعَثَنِي اللَّهُ خَلْقًا لِيُجَازِيَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
[ ٢٦١ ]
٤٦٠ - قال الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَلْخِيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ ﷿ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ مَا كَانَ مِنْكُمْ، وَصَانَعْتُ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ عَنْكُمْ عِبَادِي، وَوَهَبْتُ لَكُمْ حَسَنَاتِكُمْ، فَهِبُوهَا الْيَوْمَ لِمَنْ شِئْتُمْ، لِتَكُونُوا أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، وَأَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ "
٤٦١ - أخبرنا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّرُوطِيُّ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ، قثنا الْأَصَمُّ، قثنا الصَّغَانِيُّ.
ح وَأَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ، قَالَتْ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ، قثنا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَّارُ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ صُفُوفًا، وَأَهْلَ النَّارِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ اصْطَنَعْتُ إِلَيْكَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا؟ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَيَقُولُ للَّهِ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا اصْطَنَعَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ "
٤٦٢ - أخبرنا أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
[ ٢٦٢ ]
الطُّوسِيُّ، قثنا النُّعْمَانُ بْنُ جَابِرٍ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ، وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ مُسْلِمًا، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَرَحَ فُضَالَةَ الطَّعَامِ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَكَانَ عَابِدٌ يَأْوِي إِلَى مَزْبَلَتِهِ، فَإِنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَهُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الْمَلِكُ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ، وَخَرَجَ الْعَابِدُ إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَأَكَلَ مِنْ بَقْلِهَا، وَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا، فَقَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ لِأَحَدٍ مَعْرُوفٌ، فَأُكَافِئَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، لَا.
قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُكَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: كُنْتُ آوِي إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ، فَإِنْ وَجَدْتُ كِسْرَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ عَرْقًا تَعَرَّقْتُهُ، فَقَبَضْتُهُ، فَخَرَجْتُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَائِهَا وَنَبَاتِهَا، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّارِ جَمْرَةً تَنْتَفِضُ، فَأُعِيدَ، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: خُذْ بِيَدِهِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ لِمَعْرُوفٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْرِفْهُ، أَمَا لَوْ عَرِفَهُ مَا عَذَّبْتُهُ "
[ ٢٦٣ ]