_________________
(١) سورة التوبة / ٩٢
(٢) سورة التوبة / ٤٢
[ ٦ ]
عندما يستشعر المؤمن أن الله تعالى يخاطبه بكلامه، ويستشعر عظمة الله وجلاله ويستشعر أيضا أن هذا القرآن نزل على قلب محمد ﷺ مع تفكره في الدار الآخرة وما سيكون فيها من حساب وحشر وجزاء عندما يتخيل ذلك كله وهو يقرأ القرآن لا يملك سرعة ضربات قلبه وقشعريرة جلده فتدمع العين وتفيض حتى يبل دمعها الأقدام، وهذا الحال هو حال العارفين بربهم، وقد وصفهم في كتابه مثنيا عليهم بذلك حيث قال سبحانه: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) (١) قال ابن جرير: "يقول تعالى ذكره ويخر هؤلاء الذين أوتوا العلم من مؤمني أهل الكتابين من قبل نزول الفرقان إذا يتلى عليهم القرآن لأذقانهم يبكون ويزيدهم ما في القرآن من المواعظ والعبر خشوعا يعني خضوعا لأمر الله وطاعته واستكانة له" (٢) بل ذلك عمل الأنبياء من قبل وقد أخبر المولى عن حالهم بقوله (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (٣) قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: "خروا سجدا وبكيا) أي: خضعوا لآيات الله وخشعوا لها، وأثرت في قلوبهم من الإيمان والرغبة والرهبة ما أوجب لهم البكاء والإنابة والسجود لربهم" (٤) وهو حال أصحاب رسول الله ﷺ رضوان الله عليهم أجمعين قال الجصاص في قوله تعالى: (ويزيدهم
_________________
(١) الإسراء/١٠٧ـ١٠٩
(٢) تفسير الطبري ج١٥/ص١٨١
(٣) مريم/٥٨
(٤) تيسير الكريم الرحمن ص ٤٤٥
[ ٧ ]
خشوعا) " يعني به أن بكاءهم في حال السجود يزيدهم خشوعا إلى خشوعهم وفيه الدلالة على أن مخافتهم لله تعالى حتى تؤديهم إلى البكاء داعية إلى طاعة الله وإخلاص العبادة على ما يجب من القيام بحقوق نعمه" (١)
والبكاء والتخشع أثناء قراءة القرآن والصلاة مندوب إليه مرغب فيه، قال القاسمي: " دل نعت هؤلاء ومدحهم بخرورهم باكين على استحباب البكاء والتخشع، فإن كل ما حمد فيه من النعوت والصفات التي وصف الله تعالى بها من أحبه من عباده يلزم الاتصاف بها، كما أن ما ذم منها من مقته منهم يجب اجتنابه " (٢)
_________________
(١) أحكام القرآن ٥/٣٨
(٢) محاسن التأويل١٠/٣١٠
[ ٨ ]
وهكذا دلت السنة المطهرة على استحباب البكاء عند قراءة القرآن فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن إبراهيم قال: " قال لي النبي ﷺ (اقرأ علي قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل قال فإني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) (١) قال أمسك فإذا عيناه تذرفان" (٢)
_________________
(١) النساء /٤١
(٢) صحيح البخاري كتاب التفسير باب: " كيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء " ج٤/ص١٩٢٧، وأخرجه مسلم في كتاب المسافرين باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة والبكاء عند القراءة ٢/١٩٥، وأخرجه أبو داود في كتاب العلم باب في القصص ٣/٣٢٤، والنسائي في كتاب فضائل القرآن ١/١٢٧، ١٢٩ وابن حبان في كتاب الرقائق باب قراءة القرآن ٢/٥٨ والترمذي كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة النساء ٥/٢٣٨، وفي كتاب الشمائل المحمدية ١/٢٦٤،، والحاكم باب ذكر مناقب عبد الله بن مسعود ٣/٣٦٠،، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم ٢/٣٩١،، وأبو يعلى في مسند عبد الله بن مسعود ٨/٤٣٥، ٩/٥، ٩/١٤٧،، والإمام أحمد في مسنده ١/٣٧٤،، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٢٨، ٥/٢٩، ٦/٣٢٣،، وفي شعب الإيمان ٢/٣٦٢،، وسعيد ابن منصور٢ ١/٢١٨،، والطبراني في المعجم الكبير ٩/٨١، والمعجم الأوسط ٢/١٦٤، والمعجم الصغير ١/١٣٦، والبزار في مسنده ٥/١٨٣، والشاشي في مسنده ٢/٢٢٤،، وابن المبارك في الزهد١/٣٦، ٣٥٩
[ ٩ ]
وأخرج أيضا"عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشية ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين" (١)
_________________
(١) كتاب الصلاة/ باب الصلاة في مسجد السوق ١/١٨١،، وباب جوار أبي بكر في عهد النبي ﷺ ٢/٨٠٤،، وباب هجرة النبي ﷺ وأصحابه ٣/١٤١٨،، وابن حبان في ذكر صحبة أبي بكر ١٥/٢٨٥،، وعبد الرزاق في باب من هاجر إلى الحبشة٥/٣٨٦
[ ١٠ ]
وقد تفتر النفوس وتركن إلى الدنيا فيقل بكاؤها وتجف دموعها؛ ولكن أبا بكر بقي على العهد لم تغيره الأحداث ولم تزده الأيام إلا رقة وخشوعا؛ لاسيما إذا كان يرتل القرآن بين يدي ربه وهو في صلاة، ولذا ازدادت رغبة رسول الله ﷺ في استخلافه على الصلاة ولم يقبل اعتذار عائشة بنت أبي بكر عن أبيها بأنه رجل بكاء إذا صلى غلبه البكاء، وقد صح بذلك الخبر كما روى البخاري عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: " إن رسول الله ﷺ قال في مرضه مروا أبا بكر يصلي بالناس قالت عائشة: قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله ﷺ مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا" (١)
_________________
(١) صحيح البخاري كتاب الأذان/ باب أهل العلم أحق بالإمامة ج١/ص٢٤٠، وباب من أسمع الناس تكبير الإمام ٢٥١، وباب هل يأخذ الإمام إذا شك ٢٥٢، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة /باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم ٦/٢٦٦٣،، والنسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء/ باب ذكر الاختلاف على أبي رجاء ٥/٤٠١،، والبيهقي في كتاب الصلاة / باب ما يؤمر به من أكل شيئا من ذلك أن يميته بالطبخ ٣/٧٨،، والدارمي باب في وفاة النبي ﷺ ١/٥٢،، وأحمد ١/٢٠٩، ٣٥٦، ٥/٣٦١، ٦/٩٦، ١٥٩، ٢٠٢، ٢١٠،، وأبوعوانة في باب كراهية الألحان في القرآن ١/٤٤٤،، والربيع في المسند ١/٩٢،، والطبراني في الأوسط٢/١٢، و٦/٢٥٣،، وأبو يعلى ١٢/٦٢،، وإسحاق في المسند ٣/١٠١٩
[ ١١ ]
وهكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ بكاؤون عند سماع القرآن الكريم، فعمر بن الخطاب رغم شدته وقوته وصلابته لم يكن يملك عينيه عند سماع القرآن، وتراه يقاوم الجهر ببكائه حتى يغلبه فيستحيل نشيجا تتقطع معه نياط القلب، حدث عبد الله بن شداد ﵁ قال: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ: (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) (١)
_________________
(١) الآية ٨٦ من سورة يوسف. والأثر قال ابن حجر: "قال سعيد بن منصور في السنن: ثنا سفيان، هو ابن عيينة ح وقال البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يحيى بن معين ثنا ابن عيينةح قال: وانا أبو نصر بن قتادة، ثنا منصور الدوري. ثنا أحمد بن نحيرة الهروي ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن إسماعيل بن محمد بن سعد سمع عبد الله بن شداد يقول: سمعت " لفظ سعيد هذا إسناد صحيح " تغليق التعليق ٢/٣٠٠. وقال في الفتح ٢/٢٠٦: " وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينه، عن اسماعيل بن محمد بن سعد، سمع عبد الله بن شداد بهذا، وزاد " في صلاة الصبح" اهـ وانظر عمدة القاري ٤/٤٤٠. وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة /باب مايقرأفي صلاة الفجر ١/٣٥٥ من طريق اسماعيل بن علية عن إسماعيل بن محمد بن سعيد مثله ووقع في النسخة الأصلية تصحيف بن سعد قال عن سعد، وهوخطأ. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٥ قال حدثنا أبو أسامة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص، قال: سمعت عمر فذكره نحوه، إسناده صحيح. وصححه ابن حجر وأخرجه ابن المنذر ٣/٢٥٦ من طريق ابن أبي شيبة به ووقع نفس التصحيف (عن سعد) بدل (بن سعد) . ومعنى قوله تعالى (بثي) البث: الحال والحزن يقال أبثثتك: أظهرت لك بثي. والبث والحزن والغم الذي تفضي به إلى صاحبك. لسان العرب ١/٢٠٨
[ ١٢ ]
واشتهر ذلك عن كثير من الصحابة حتى عرفوا به وامتلأت سيرهم بروايات تدل على إخباتهم وبكائهم منهم عبد الرحمن بن عوف (١)، وابن عمر (٢)، وعائشة (٣)، وأبو هريرة (٤)، وعبد الله بن رواحة (٥)، وابن عباس (٦)، وغيرهم.
_________________
(١) ينظر التخويف من النار ص ١٢٢
(٢) ينظرمسند أحمد حديث رقم ٢٩٣٨،، والزهد له ص ٢٤٠،، وحلية الأولياء١/٣٠٥،، وصفة الصفوة١/٥٧٥
(٣) ينظر الحلية٢/٣١،، وصفة الصفوة٢/٣١
(٤) ينظر سير أعلم النبلاء ٢/٦٢٨
(٥) ينظر الزهد لابن المبارك رقم٢٩٤
(٦) ينظر الحلية١/٣٢٧
[ ١٣ ]
وكل عاقل متأمل لآيات الله وقر اليقين في قلبه لا يملك دمع عينه، كما يدعوه ذلك إلى الارتقاء في مصاف المؤمنين، فهذا النجاشي تتلى عليه آيات القرآن فيبكي حتى تبل دموعه لحيته كما روي عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: " لما ضاقت علينا مكة فذكرت الحديث في هجرتهم إلى أرض الحبشة وما كان من بعثة قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى النجاشي ليخرجهم من بلاده ويردهم عليهم وما كان من دخول جعفر بن أبي طالب وأصحابه ﵃ على النجاشي، قال فقال النجاشي هل معكم شيء مما جاء به فقال له جعفر نعم فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مضاجعهم ثم قال إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء به موسى انطلقوا راشدين ثم ذكر الحديث في تصويرهما له أنهم يقولون في عيسى بن مريم ﵇ أنه عبد فدخلوا عليه وعنده بطارقته فقال ما تقولون في عيسى بن مريم ﵇ فقال له جعفر نقول هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه ألقاها إلى مريم العذراء البتول فدلى النجاشي يده إلى الأرض فأخذ عويدا بين أصبعيه فقال ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العويد ثم ذكر الحديث قالت فلم ينشب أن خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه فوالله ما علمتنا حزنا حزنا قط كان أشد منه فرقا من أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرف فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي فخرج إليه سائرا فقال أصحاب رسول اللهﷺ - بعضهم لبعض من رجل يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون فقال الزبير ﵁ وكان من أحدثهم سنا أنا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من الشقة الأخرى إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة وهزم الله ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه فجاءنا الزبير ﵁ فجعل يليح إلينا بردائه ويقول ألا
[ ١٤ ]
أبشروا فقد أظهر الله النجاشي فوالله ما فرحنا بشيء فرحنا بظهور النجاشي" (١)
وقد يقسو القلب وتجمد العين فيتأبى الدمع، وحينئذ يضيق المرء بجفائه ويبحث في مبكيات تذيب تلك القسوة، فلا يجد أحسن من التباكي مع ترنيم القرآن والتغني به كما أخرج ابن ماجة في السنن من حديث عبد الرحمن بن السائب قال: (قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كف بصره فسلمت عليه فقال من أنت فأخبرته فقال مرحبا بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا) (٢)
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٨١٩٢،، والبيهقي في السير باب الأسير يستعين به المشركون على قتال المشركين ٩/١٤٤عن يونس بن بكير كلاهما عن ابن إسحاق عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم سلمة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد٦/٢٧: " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع "وقال أحمد شاكر: " إسناده صحيح"، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٤٣٣ وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/٥١٥
(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة/ باب حسن الصوت بالقرآن ج١/ص٤٢٤ عن عبد الله بن أحمد بن بشير ابن ذكوان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو رافع عن بن أبي مليكة عنه به،، وأخرجه البيهقي في كتاب الشهادات/ باب البكاء عند قراءة القرآن ١٠/ ٢٣١،، وفي شعب الإيمان فصل في البكاء عند قراءة القرآن ٢/٣٦٣ وأبو يعلى٢/٥٠،، قال الزيلعي: " ورواه كذلك أبو يعلي الموصلي والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما ورواه كذلك البيهقي في شعب الإيمان في الباب التاسع عشر وله طريق أخرى رواها إسحاق بن راهويه والبزار في مسنديهما من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب عن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ-: (اقرءوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا " انتهى قال البزار لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وعبد الرحمن ابن أبي بكر هذا لين الحديث " تخريج الأحاديث والآثار ج٢/ص ٣٢٩. قلت: في إسناد ابن ماجة أبو رافع واسمه إسماعيل بن رافع، ضعيف، وتابعه عبد الرحمن ابن أبي بكر هو بن عبيد الله؛ لكن قال ابن حجر: ضعيف. فالحديث ضعيف والله أعلم.
[ ١٥ ]