" لقد قرر القرآن الكريم من هذه الصفات: الكبر وهو وصف يرى في نزوع النار الى الاستطالة والاستعلاء وارادة الارتفاع وان لنقرأ في القصة الكريمة ان الشيطان حضره ذلك الطبع حين امر بالسجود لآدم فأبى ان يكون مع الساجدين فطرده الله من رحمته".
" قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها" فأراحنا رسول الله ﷺ اذ محضه لنا واعلن حقيقته سوية واضحة:" الكبر بطر الحق وغمط الناس
(وبطر الحق: رده وعدم الاذعان له).
وغمط الناس ازدراؤهم وانتقاص اقدارهم وحقوقهم- وكلتا شعبتا الكبر بارزتان في قصة امتناع ابليس من السجود لآدم " قال ما منعك الا تسجد
[ ٢٥ ]
اذ امرتك؟ قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " فقد توجه امر الله اليه بالسجود ولكنه رد هذا الحق ورفض الاذعان له معلنا فضله على آدم واحتقاره لشأنه
" انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين"