والشيطان يقذف بالنفس الخوف من الفقر والانكماش عن الانفاق في سبيل الله ويصور للانسان ان ذلك المال ملك له وينسيه انه لله وانه جاء الى هذه الدنيا بلا مال عاري الجسد لا يستره شيء ولا يملك شيء والله ﷾ يامر المؤمنين باكثر من اية ان ينفقوا في سبيل الله وينبههم انه هو المالك يقول الله تعالى:
" وانفقوا من ما رزقناكم من قبل ان ياتي احدكم الموت"
وكان ﷺ يعلم صحابته هذا الدواء لمحاربة عدو الله فعن ابي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول احدهما الهم اعط منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعط ممسكا تلفا وما كان يقول (لا)
لاحد ساله شيء عن جابر ﵁ قال ما سئل رسول الله صلى الله
[ ١٦٦ ]
عليه وسلم شيئا قط فقال لا وكان ينفق نفقة الذي لا يخشى الفقر نفقة الذي هو مستيقن بان المال ليس ملكا له. فعن انس ﵁ قال ما سئل رسول الله ﷺ على شيئا الا اعطاه ولقد جاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين فرجع الى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر هكذا كان رسول الله ﷺ ورعيله يتعاملون مع الشيطان ومداخله فلقد عقدوا البيعة مع الله وباعوا انفسهم واموالهم بان لهم الجنة والذين نسوا هذا العقد واوهمهم ابليس بان المال مالهم وانساهم ذكر الله ومالوا قليلا او كثيرا الى الدنيا لا يرفعهم عن ذلك الميلان الا ذكر الله