والخمر احد معانيه في اللغة" يدل على الستر ومنه خمار المرأة لأنه يستر رأسها وسميت الخمر خمرا لأنها تستر العقل وتغطيه" فاذا ما ذهب عقل الانسان اصبح كالطين في يد الشيطان يشكله كيف شاء.
والميسر هو القمار وأحد اشتقاقاته" من اليسر لأن فيه أخذ المال بيسر وسهولة من غير كد ولا تعب" وهذا من اكبر الدواعي لايقاع الغضب والعداوة بين المقامرين
والأنصاب هي الأوثان من الحجارة كانت تجمع في الموضع من الارض فكان المشركون يقربون لها القرابين قال ابن جريج النصب ليست بأصنام الصنم يصور وينقش وهذه حجارة تنصب فكانوا اذا ذبحوا نضحوا الدم على ما اقبل من البيت وشرحوا اللحم وجعلوه على الحجارة".
أما الأزلام فقد كان " أهل الجاهلية كان أحدهم اذا اراد سفرا او غزوا او نحو ذلك أجال القداح وهي الأزلام وكانت قداحا مكتوبا على بعضها (نهاني ربي) وعلى بعضها (امرني ربي) فان خرج القدح الذي هو مكتوب عليه امرني ربي مضى لما اراد من سفر او غزو او تزويج وغير ذلك وان خرج الذي عليه مكتوب نهاني ربي كف عن المضي لذلك وأمسك"
وكل هذه الاعمال كما قال الله تعالى هي من اعمال الشيطان" انما الخمر
[ ٧٠ ]
والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
" ويكفي ان يعلم المؤمن ان شيئا من عمل الشيطان لينفر منه حسه وتشمئز منه نفسه ويجفل منه كيانه ويبعد عنه من خوف ويقيه " يبعد عنه لا يماري ولا يجادل عندما يعلمه خالقه ان ذلك من عمل الشيطان تماما كما قال عمر ﵁ عندما قرأت عليه الآية انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون فقال:
انتهينا انتهينا وهكذا يجب ان يكون كل داعية الى الله ينتهي ويبتعد عن كل عمل من اعمال الشيطان بمجرد سماعه للنهي.
وعندما يصل المؤمن لهذه السفوح يرفض ان يدخل الى اذنه غير الحق فيصيح مناديا اذنه:
ويا أذني ان دعاك الهوى فاياك اياك ان تسمعي
فهو ليس كهذا الذي ملأ الشيطان اذنه بالباطل فاصبح لا يسمع الحق.