وهو ما يتم لامة كاملة.
ومن سنة الله في خلقه ان يفتنهم بالخوف والبلايا والشدائد والامراض والاوجاع والجوع لكي يرجعوا اليه عند رؤيتهم ذلك ويستغفروه على ما كانوا يفعلون ولكن نادرا ما يتعظ الخلق بذلك والسبب قوة القلب
" فهي كالحجارة او اشد قسوة"
ويزين الشيطان اعمالهم فيروها حسنة ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "
تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلكم وزين الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم" امم كاملة تصد عن الحق وتجري لقطف تلك الزهور الجميلة المتفتحة العطرة ولا تدري بان تحت الزهور اشواكا امم كاملة لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر - امم كاملة زين لهم الشيطان حب انفسهم والاعتزاز لجنسهم واحتقار الاجناس الاخرى. وما النتيجة من هذا التزيين وغيره؟
امراض نفسية معقدة لم ير الانسان مثلها من قبل:
ضياع كامل وقلق وحيرة والهرج الذي حدث عند رسول الله ﷺ يزداد يوما بعد يوم حروب متواصلة بين امم تجمعهم شريعة الله ولغة القرآن والعادات والتاريخ وفقر ملصق بالتراب وغيرها كثير مما لا يحصى عدده.
وعدو الله يدفعهم دائما لتبرير ما يحدث وتعليل هذه المسائل لأسباب سياسية او اقتصادية او علمية او غيرها
[ ١١٦ ]
انه دائما يلبس قلوبهم اقنعة سوداء لتحجبها عن الرؤية فتحليلاتهم دائما تكون نتيجة رؤية اعينهم وليست رؤية قلوبهم لانها ما زالت مقنعة
هذه الامم التي زين لها الشيطان لا تحب ان يماط اللثام عن وجه الحقيقة والواقع الذي هم فيه فهي تعتقد ان هذا هو الصواب وغيره باطل فلا تريد احدا ان يكشف خطأ ذلك الاعتقاد.
واحد الدلائل على ذلك عندما سافر سيد قطب الى امريكا وراى الضياع والحيرة والقلق المنتشر بين الشعب الامريكي كتب كتابا كشف فيه عن الواقع الذي يعيشه الشعب الامريكي سماه " امريكا التي رايت" وكان قد اختفى ذلك الكتاب ولم يطبع بعد ذلك وما زالت الاشارات الحمراء تضيء للبشرية محذرة مما هم مقدمون عليه " لعلهم يتضرعون" ولكم أبوا الا قسوة القلوب واتباع ذلك التزيين