وفي صحيح مسلم (١)، عن عمرو بن عبسة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة، حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإنَّه حينئذ تسجر جهنم، فَإِذَا أقبل الفيء فصل وذكر بقية الحديث.
وقد رُوي هذا المعنى عن النبيّ ﷺ، من غير وجه، من حديث أبي أمامة وغيره.
وفي حديث صفوان بن المعطل، عن النبيّ ﷺ: "إذا طلعت الشمس فصل، حتى تعتدل عَلَى رأسك مثل الرمح، فَإِذَا اعتدلت عَلَى رأسك، فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم، وتفتح فيها أبوابها، حتى تزول عن حاجبك الأيمن". خرّجه عبد الله بن الإمام أحمد (٢).
وفي حديث أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، في هذا المعنى قَالَ: "فَإِذَا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة، حتى تميل الشمس، فإن حينئذ تسعر جهنم، وشدة الحر من فيح جهنم" (٣).
وروى أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود،
_________________
(١) برقم (٨٣٢).
(٢) أخرجه عبد الله في "المسند" (٥/ ٣١٢) عن أبيه مطولًا، وفي إسناده انقطاع بين سعيد القبري وصفوان بن المعطل.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٥٨١)، وابن حبان (١٢٧٥ - إحسان).
[ ٤ / ١٩٤ ]
قَالَ: "إن الشمس تطلع بين قرني شيطان -أو في قرني شيطان- فما ترتفع قصمة (١) في السماء إلاَّ فتح لها باب من أبواب النار، فَإِذَا كانت الظهيرة، فتحت أبواب النار كلها، فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها ونصف النهار".
خرّجه يعقوب بن شيبة ورواه الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش أيضًا.
وفي "الصحيحين" (٢) عن أبي هريرة. عن النبيّ ﷺ قَالَ: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
[وفي رواية خرجها أبو (*) نعيم] (٣): "من فيح جهنم أو من فيح أبواب جهنم".
وخرج أبو داود (٤) "من حديث أبي قتادة، عن النبيّ ﷺ أنّه كره الصلاة نصف النهار، إلاَّ يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلاَّ يوم الجمعة".
وفي إسناده انقطاع وضعف.
_________________
(١) أي: درجة.
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٣)، ومسلم (٦٤٥). (*) من المطبوع.
(٣) في "الحلية" (٦/ ٢٧٤) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠٧)، وأبو يعلى فى "مسنده" (٦٠٧٤) كلاهما من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به.
(٤) برقم (١٠٨٣).
[ ٤ / ١٩٥ ]