قال الله تعالى: ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ .
وكان إبراهيم التيمي إذا تلا هذه الآية يقول: سبحان من خلق من النار ثيابًا!
وروينا من طريق يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا عبد الله بن بحير، عن عباس الجريري - أحسبه عن ابن عباس - قال: يقطع للكفار ثياب من نار، حتى ذكر القباء والقميص والكمة.
وخرج أبو داود وغيره، من حديث مستورد، عن النبي ﵌، قال: «من أكل برجل مسلم أكلة في الدنيا، أطعمه الله مثلهما في جهنم، ومن كسي أو اكتسى برجل مسلم ثوبًا، كساه الله مثله في جهنم» .
وفي مسند الإمام أحمد «عن حبيب بن المغفل، عن النبي ﵌، قال: من وطئ إزاره خيلاء، وطئه في النار»،
[ ١٦٠ ]
وهو يبين معنى ما في صحيح البخاري «عن أبي هريرة، عن النبي ﵌، أنه قال: ما تحت الكعبين من الأزرار ففي النار» أن المراد ما تحت الكعب من البدن والثوب معًا.
وأنه يسحب ثوبه في النار كما يسحبه في الدنيا خيلاء.
وسيأتي حديث أهون أهل النار عذابًا، من في قدميه نعلان من نار، يغلي فيهما دماغه فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وفي كتاب أبي داود والنسائي والترمذي، «عن بريدة أن النبي ﵌، رأى على رجل خاتم من حديد، فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار؟ !» .
وروى حماد بن سلمة، «عن علي بن زيد، عن أنس، عن النبي ﵌: أن أول من يكسى حلة من النار إبليس، يضعها على حاجبه، ويسحبها من خلفه ذريته، وهو يقول: يا ثبوره! وهم ينادون: يا ثبورهم! حتى يقفوا على النار، فيقول: يا ثبوره! ويقولون: يا ثبورهم فيقال:
﴿لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا﴾ خرجه الإمام أحمد» .
وفي حديث عدي الكندي، «عن عمر، أن جبريل قال للنبي ﵌: والذي بعثك بالحق، لو أن ثوبًا من ثياب النار، علق بين السماء
[ ١٦١ ]
والأرض، لمات من في الأرض كلهم جميعًا من حره»، وخرجه الطبراني، وسبق ذكر إسناده.
وفي موعظة الأوزاعي للمنصور قال: بلغني أن جبريل قال للنبي ﵌، فذكر بنحوه.