قال الله ﷿: ﴿وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ .
وخرج الإمام أحمد والترمذي، «من حدث ابن عمر عن النبي ﵌، قال: إن لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن سل سيفه على أمتي» .
وخرج الإمام أحمد، «من حديث عتبة بن عبد السلمي، عن النبي ﵌، قال: إن للجنة ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض» .
[ ٧٩ ]
في حديث أبي رزين العقيلي، عن النبي ﵌، قال: لعمر إلهك إن للنار سبعة أبواب، ما منهن با بان إلا ويسير الراكب بينهما سبعين عامًا» .
خرجه عبد الله بن الإمام أحمد، وابن أبي عاصم، والطبراني، والحاكم، وغيرهم.
وخرج البيهقي، «من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي ﵌ في حديث المرور على الصراط، قال فيه: فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومطروح فيها ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ .
وروى أبو إسحاق، عن هبيرة ابن مريم، عن علي، قال: أبواب جهنم سبعة، بعضها فوق بعض، وقال بإصبعه، وعقد خمسين، وأضجع يده، ثم يمتلئ الأول والثاني والثالث حتى عقدها كلها.
خرجه ابن أبي حاتم وغيره، ورواه بعضهم عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بمعناه.
وخرج ابن أبي الحاتم، من طريق حطان الرقاشي، قال: سمعت عليًا يقول: هل تدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: هي أبوابنا هذه، قال: لا، هي هكذا، بعضها فوق بعض.
وفي رواية له أيضًا: بعضها أسفل من بعض، وخرجه البيهقي، ولفظه: أبواب جهنم هكذا، ووضع يده اليمنى على ظهر يده اليسرى.
[ ٨٠ ]
وعن ابن جريح، في قوله ﴿لها سبعة أبواب﴾ قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم وفيها أبو جهل، ثم الهاوية.
خرجه ابن أبي الدنيا وغيره.
وقال جوبير، عن الضحاك: سمى الله أبواب جهنم، لكل باب منها جزء مقسوم: باب لليهود، وباب للنصارى، وباب للمجوس، وباب للصابئين، وباب للمنافقين، وباب للذين أشركوا وهم كفار العرب، وباب لأهل التوحيد، وأهل التوحيد يرجى لهم ولا يرجى للآخرين.
خرجه الخلال.
وقال آدم بن أبي إياس: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي ميسرة، في قوله:
﴿ادخلوا أبواب جهنم﴾ .
قال لجهنم سبعة أبواب، بعضها أسفل من بعض.
وقال عطاء الخراساني: إن لجهنم سبعة أبواب، أشدها غمًا وكربًا وحرًا، وأنتنها ريحًا، للزناة الذين ركبوه بعد العلم.
خرجه أبو نعيم.
وعن كعب قال: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحروية.
وهذا كله من حديث ابن عمر المتقدم، يدل على أن كل باب من الأبواب السبعة لعمل من الأعمال السيئة، كما أن أبواب الجنة الثمانية، كل باب منها لعمل من أعمال الصالحة.
وعن وهب بن منبه: بين كل بابين مسيرة سبعين سنة، كل باب أشد حرًا من الذي فوقه.
وخرج الثعلبي في تفسيره بإسناد مجهول إلى منصور بن عبد الحميد بن أبي رباح، «عن أنس، عن بلال، أن أعرابية صلت خلف النبي ﵌، فقرأ النبي ﵌ هذه الآية:
﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ .
فخرت مغشيًا عليها، فلما
[ ٨١ ]
أفاقت قالت: يا رسول الله، كل عضوا من أعضائي يعذب على كل باب منهم، فقال رسول الله ﵌: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ يعذب على كل باب على قدر أعمالهم، فقالت: مالي إلا سبعة أعبد أشهدك أن كل عبد منهم لكل باب من أبواب جهنم حر لوجه الله ﷿، فجاء جبريل فقال: بشرها أن الله قد حرمها على أبواب جهنم» .
وهذا حديث لا يصح مرفوعًا، ومنصور بن عبد الحميد قال فيه ابن حبان: لا تحل الرواية عنها.
والصحيح ما روى مخلد بن الحسن عن هشام بن حسان، قال: خرجنا حجاجًا فنزلنا منزلًا في بعض الطريق، فقرأ رجل كان معنا هذه الآية: ﴿لها سبعة أبواب﴾ فسمعته امرأة، فقالت: أعد رحمك الله، فأعادها: فقالت: خلفت في البيت سبعة أعبد أشهدكم أنهم أحرار لكل باب واحد منهم» .
خرجه ابن أبي الدنيا.
وخرج البيهقي «من حديث الخليل بن مرة، أن النبي ﵌، كان لا ينام حتى يقرأ ﴿تبارك﴾ و﴿حم﴾ السجدة وقال: الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع: جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم، وقال: تجئ كل حم منها يوم القيامة، أحسبه قال: تقف على باب من هذه الأبواب فتقول: اللهم لا تدخل هذا الباب كل من يؤمن بي ويقرؤني» وقال: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر.
وروى ابن أبي الدنيا من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، قال: كان بالبادية رجل قد اتخذا مسجدًا، فجعل في قبلته سبعة أحجار، فكان إذا قضى صلاته قال: يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلا الله، قال: فمرض الرجل فعرج بروحه، قال: فرأيت في منامي أنه أمر بي إلى النار، فرأيت حجرًا من تلك الأحجار - أعرفه بعينه - قد عظم، فسد عني بابًا من أبواب جهنم، قال: حتى سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم السبعة.
[ ٨٢ ]