قال الله تعالى:
﴿إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها﴾ .
[ ٨٦ ]
قال الزجاج: السرادق: كل ما أحاط بشيء نحو الشقة في المضرب والحائط المشتمل على الشيء، وقال ابن قتيبة: السرادقات: الحرة التي تكون حول الفسطاط، وقيل: هو الدهليز معرب، وأصله بالفارسية سرادار، وقال ابن عباس: هو سرادق من نار.
وروى ابن لهيعة، «عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﵌ قال: سرادق النار أربعة جدر، كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة» خرجه الترمذي.
وإحاطة السرادق بهم قريب من المعنى المذكور في غلق الأبواب، وهو شبه قول من قال: إنه حائط لا باب له.
ولما كان إحاطة السرادق بهم موجبًا لهمهم وغمهم، وكربهم وعطشهم، لشدة وهج النار عليهم، قال الله تعالى:
﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقًا﴾ .
وقال تعالى: ﴿ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق﴾ .
قال أبو معشر: كنا في جنازة مع أبي جعفر القاري، فبكى أبو جعفر، ثم قال: حدثني زيد بن أسلم، أن أهل النار لا يتنفسون، فذلك الذي أبكاني.
خرجه الجوزجاني.
وخرج ابن أبي حاتم، من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن
[ ٨٧ ]
عكرمة، قال: على كل باب من أبوباب النار سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق منها سبعون ألف قبة من نار، في كل قبة منها سبعون ألف تنور من نار، في كل تنور منها سبعون ألف كوة من نار، في كل كوة منها سبعون ألف صخرة من نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر من نار، على كل حجر منها سبعون ألف عقرب من نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذنب من نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فقارة من نار، في كل فقارة منها سبعون ألف قلة من سم، وسبعون ألف موقد من نار، يوقدون تلك النار، ذلك النار، وذكر تمام الحديث.
وسيأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى، وفيه: إنهم يهوون من باب إلى باب، خمسمائة سنة.
وهو غريب ومنكر.
وإبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف تركه الأئمة.