وتسجر على أهلها بعد دخولهم إليها.
قال الله ﷿:
﴿ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرًا﴾ .
قال ابن عباس: كلما طفئت أوقدت، وقال ابن عباس: خبت: سكنت.
وقال ابن قتيبة: خبت النار، إذا سكن لهبها، فاللهب يسكن والجمر يعمل.
وقال غيره من المفسرين: تأكلهم، فإذا صاروا فحمًا، ولم تجد النار شيئًا تأكله، أعيد خلقهم خلقًا جديدًا، فتعود لأكلهم.
وقوله: ﴿زدناهم سعيرًا﴾ أي نارًا تتسعر وتتلهب.
[ ١٠٣ ]
وقد روي عن عمرو بن عبسة، أن في جهنم بئرًا يقال له: الفلق، منه تسعر جهنم إذا سعرت.
وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى.
والمعنى أن يكشف ذلك البئر فيخرج منه نار تلهب جهنم وتوقدها.
وقال الله تعالى:
﴿فأنذرتكم نارًا تلظى﴾ .
قال مجاهد وغيره.
توهج.
قرأ عمر بن عبد العزيز ليلة في صلاته سورة ﴿والليل إذا يغشى﴾ فلما بلغ قوله ﴿فأنذرتكم نارًا تلظى﴾ .
بكى، فلم يستطيع أن يجاوزها، ثم عاد فتلا السورة حتى بلغ الآية، فلم يستطع أن يجاوزها مرتين أو ثلاثًا، ثم قرأ سورة أخرى غيرها.
[ ١٠٤ ]