وجهنم تسجر كل يوم نصف النهار، وفي صحيح مسلم، «عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﵌، قال: صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة، حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة
[ ٩٩ ]
حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل» .
وذكر بقية الحديث.
وقد روى هذا المعنى عن النبي ﵌، من غير وجه، من حديث أبي أمامة وغيره.
«وفي حديث صفوان بن المعطل، عن النبي ﵌: إذا طلعت الشمس فصل، حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح، فإذا اعتدلت على رأسك، فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم، وتفتح فيها أبوابها، حتى تزول عن حاجبك الأيمن» .
خرجه عبد الله بن الإمام أحمد.
«وفي حديث أبي هريرة، عن النبي ﵌، قال: فإذا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة، حتى تميل الشمس، فإنها حينئذ تسعر جهنم، وشدة الحر من فيح جهنم» .
وروى أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان - أو في قرني شيطان - فما ترتفع
[ ١٠٠ ]
فصمة في السماء إلا فتح لها باب من أبواب النار، فإذا كانت الظهيرة، فتحت أبواب النار كلها، فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، ونعد غروبها ونصف النهار.
خرجه يعقوب بن شيبة ورواه الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش أيضًا.
وفي الصحيحين «عن أبي هريرة.
عن النبي ﵌ قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» .
وفي رواية خرجها أبو نعيم: «من فيح جهنم أو من فيح أبواب جهنم» .
وخرج أبو داود «من حديث أبي قتادة، عن النبي ﵌ أنه كره الصلاة نصف النهار، إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر مدى الأيام إلا يوم الجمعة» .
وفي إسناده انقطاع وضعف.