وعذاب الكفار في النار، لا يفتر عنهم، ولا ينقطع، ولا يخفف، بل هو متواصل أبدًا، قال الله ﷿:
﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون﴾
وقال تعالى: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾
وقال تعالى: ﴿فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون﴾
وقال تعالى: ﴿وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب * قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ .
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول - على
[ ١٩٤ ]
منبر دمشق ـ: لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو يزداد ضعفًا من النعيم لم يكن يعرفه، ولا يأتي على صاحب النار ساعة إلا وهو مستنكر لنوع من العذاب لم يكن يعرفه، قال الله ﷿:
﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا﴾ .
قال جسر بن فرقد «عن الحسن: سألت أبا برزة، عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار، قال: سمعت رسول الله ﵌ قرأ:
﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا﴾
فقال: أهلك القوم بمعاصيهم لله تعالى» .
خرجه ابن أبي حاتم، وجسر ضعيف، وخرجه البيهقي، ولم يرفعه، ولفظه: سألت أبا برزة عن أشد آية على أهل النار، قال: قوله ﷿:
﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا﴾ .
وقال مجاهد: بلغني أن استراحة أهل النار أن يضع أحدهم يده على خاصرته، ولأهل النار أنواع من العذاب لم يطلع الله عليها خلقه في الدنيا.
قال مبارك عن الحسن: ذكر الله السلاسل والأغلال والنار، وما يكون في الدنيا، ثم قرأ:
﴿وآخر من شكله أزواج﴾
قال آخر: لا ترى في الدنيا.
خرجه ابن أبي حاتم.
وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا شريح، حدثنا إبراهيم بن سليمان، عن الأعمش، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى:
﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾ قال: هي خمسة أنهار تحت العرش، يعذبون ببعضها في الليل، وبعضها في النار.