وروى عطية عن ابن عمر، في قوله تعالى:
﴿فلا اقتحم العقبة﴾
[ ١١٥ ]
قال: جبل في جهنم، وقد سبق ذكره في الباب السادس، وذكرنا فيه عن أبي رجاء، قال: بلغني أن مطلعها سبعة آلاف سنة، وأإن مهبطها سبعة آلاف سنة.
وروى لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، مرفوعًا: «غي وأثام: نهران في أسفل جهنم، يسيل فيهما صديد أهل النار» .
وقد سبق ذكره، مرفوعًا وموقوفًا، بلفظ آخر، وهما بئران.
وروى أيضًا، عن ابن عباس، مرفوعًا: «الغي واد في جهنم» .
ولا يصح رفعه.
وعن إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله ﴿فسوف يلقون غيا﴾
قال واد في جهنم، خبيث الطعم، بعيد القعر.
خرجه ابن أبي الدنيا وغيره.
وخرجه البيهقي ولفظه: «الغي: نهر حميم في النار، يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات» .
وخرجه أيضًا من وجه آخر، عن ابن إسحاق، عن البراء بن عازب بنحوه.
ورواه عمرو بن قيس، عن عطية، عنة أبي عبيدة، قال: هو نهر في جهنم.
وقال همام، عن قتادة، قال: «أثام: واد في جهنم» .
وكذا قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وقال شفي بن ماتع: إن في جهنم قصرًا يقال له: هوى، يرمى الكافر من أعلاه أربعين عامًا قبل أن يبلغ أصله، قال الله:
﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ .
وإن في جهنم واديًا، يدعى أثامًا، فيه حيات وعقارب، فقار إحداهن، مقدار سبعين قلة سم، والعقرب منهن، مثل البغلة الموكفة، تلدغ الرجل،
[ ١١٦ ]
فلا يلهبه ما يجد من حر جهنم حمو لدغتها، فهو لمن خلق له، وإن في جهنم واديًا، يدعى غيًا، يسيل قيحًا ودمًا، وإن في جهنم سبعين داء، كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم.
خرجه ابن أبي الدنيا.
وورى يزيد بن درهم، عن أنس، في قوله تعالى: ﴿وجعلنا بينهم موبقًا﴾
قال: هو واد من قيح في جهنم.
وفي رواية: نهر في جهنم من قيح ودم.
خرجه عبد الله بن الإمام أحمد.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: هو واد في النار عميق.
وروى النعمان بن عبد السلام، حدثنا أبو مغلس بن علي، عن أيوب بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن عمرو بن عبسة، قال: الفلق بئر في جهنم، فإذا سعرت فيه تسعر، وإن جهنمك لتتأذى منه، كما يتأذى بنو آدم من جهنم.
خرجه ابن أبي الدنيا.
وخرجه ابن أبي حاتم، وعنده عن ابن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن عبسة.
وخرج ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن زيد بن علي، عن آبائه قالوا: الفلق جب في قعر جهنم، عليه غطاء، فإذا كشف عنه، خرجت منه نار، تضج منه جهنم، من شدة حر ما يخرج منه.
ومن طريق ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن أبي عبيد، أن كعب الأحبار، دخل كنيسة، فأعجبه حسنها، فقال: أحسن عملًا، وأضل قومًا، رضيت لهم الفلق.
قالوا: وما الفلق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره.
وفي تفسير ابن جرير، من طريق عبد الجبار الخولاني، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﵌ الشام، فنظر إلى دور أهل الذمة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسع عليهم في دنياهم،
[ ١١٧ ]
فقال: لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟ ! قيل: وما الفلق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فتح هوى أهل النار.
وفيه أيضًا، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «الفلق جب في جهنم مغطى» .
وروي عن ابن عباس، أن الفلق سجن في جهنم.
وروى يحيى بن يمان، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد جبير، قال السعير: واد من قيح في جهنم: خرجه ابن أبي حاتم.
وقال خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه: إن جهنم لآبارًا، من ألقي فيها، تردى سبعين عامًا، ثم ينزع بهذه الآية:
﴿اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا﴾ .
خرجه ابن أبي الدنيا.