خرج الترمذي «من حديث السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌، في قوله تعالى:
﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم﴾
قال: يدعى أحدهم، فيعطى كتابه بيمينه، ويمد له في جسمه ستون ذراعًا، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسه تاج من نور يتلألأ، فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم آتنا بهذا، وبارك لنا في هذا، حتى يأتيهم فيقول لهم: أبشروا! لكل رجل منكم مثل هذا، قال: وأما الكافر فيسود وجهه، ويمد له في جسمه ستون ذراعًا في صورة آدم ويلبس تاجًا من نار، فيراه أصحابه، فيقولون: نعوذ بالله من شر هذا، اللهم لا تأتنا بهذا، فيقولون: اللهم أخره عنا، فيقول: أبعدكم الله! فإن لكل رجل منكم مثل هذا» .
وقال: حسن غريب.
وروى عطاء بن يسار، عن كعب، قال: يؤتى بالرئيس في الشر، فيقال له: أجب ربك، فينطلق به إلى ربه، فيحتجب عنه، ويؤمر به إلى النار، فيرى منزله ومنزل أصحابه، فيقال: هذه منزلة فلان، هذه منزلة فلان، فيرى ما أعد الله لهم فيها من الهوان، ويرى منزلته أشر من منازلهم، قال: فيسود وجهه، وتزرق عيناه، ويوضع على رأسه قلنسوة من نار، فيخرج، فلا يراه أهل ملأ إلا تعوذوا بالله منه، فيأتي أصحابه الذين كانوا يجتمعون به على الشر ويعينونه عليه، فما يزال يخبرهم بما أعهد الله لهم في النار، حتى يعلو وجوههم من السواد مثل ما علا وجهه، فيعرفهم الناس بسواد وجوههم، فيقولون: هؤلاء
[ ١٧٤ ]
أهل النار.
خرجه أبو نعيم وغيره.
وهذا إنما هو قبل دخولهم إلى النار، فإذا دخلوا النار، عظم خلقهم، على ما تقدم في الأحاديث السابقة.
وأما سنهم فعلى سن أهل الجنة لا يزادون عليه.
وروى دراج «عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي ﵌، قال: من مات وهو من أهل الجنة، من صغير وكبير، يردون بني ثلاثين في الجنة، لا يزيدون عليها أبدًا، وكذلمك أهل النار» .
خرجه الترمذي.
وفي رواية غير الترمذي «بني ثلاث وثلاثين» .
وخرج الطبراني، «من طريق سليم بن عامر، عن المقدام بن معد يكرب، عن النبي ﵌، قال: ما من أحد يموت سقطًا أو هرمًا، وإنما الناس بين ذلك، إلا بعث ابن ثلاثين سنة، فإن كان من أهل الجنة، كان على مسحة آدم، وصورة يوسف، وقلب أيوب، ومن كان من أهل النار، عظموا وفخموا كالجبال» .
ورواه غير الطبراني وقال: «أبناء ثلاث وثلاثين سنة» .