فصل - في تفسير قوله تعالى: عليها ملائكة غلاظ شداد
وقد وصف الله الملائكة الذين على النار، بالغلظ والشدة، قال الله تعالى:
﴿عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ .
وروى أبو نعيم بإسناده، عن كعب، قال: إن الخازن من خزان جهنم، مسيرة ما بين منكبيه سنة، وإن مع كل واحد منهم لعمود، له شعبتان من حديد، يدفع به الدفعة فيكب به في النار سبعمائة ألف.
[ ٢٢٠ ]
وروى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده، عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا أن الملك من خزنة جهنم، ما بين منكبيه مسيرة خريف، فيضرب الرجل من أهل النار الضربة فيتركه طحينًا من لدن قرنه إلى قدمه.
وفي رواية أخرى له، قال: بلغنا أن خزنة النار تسعة عشر، ما بين منكبي أحدهم مسيرة خريف، وليس في قلوبهم رحمة، إنما خلقوا للعذاب.
وروى الجوزجاني بإسناده، «عن صالح أبي الخليل، قال: ليلة أسري بالنبي ﵌، بعث الله إليه نفرًا رمن الرسل، فتلقوه بالفرح والبشر، وفي ناحية المسجد مصلى يصلي لا يلتفت إليه، فقام إليه، فقال النبي ﵌: ما منكم من أحد إلا قد رأيت منه البشر والفرح، غير صاحب هذه الزاوية، فقالوا: أما إنه قد فرح بك كما فرحنا، ولكنه خازن من خزان جهنم» .
وروى بكر بن خميس، «عن عبد الله الجسري عن الحسين، أن جبريل قال للنبي ﵌: لو أنا خازنًا من خزان جهنم، أشرف على أهل الأرض، لمات أهل الأرض، مما يرون من تشويه خلقه» مرسل ضعيف.