فصل - في تفسير قوله تعالى: ويأتيه الموت من كل مكان
قال الله تعالى: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ﴾
وقال إبراهيم في قوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾ .
حتى من تحت كل شعرة في جسده.
وقال الضحاك: حتى من إبهام رجليه،
[ ١٩٣ ]
والمعنى: أنه يأتيه مثل شدة الموت وألمه من كل جزء من أجزاء بدنه، حتى شعره وظفره، وهو مع هذا لا تخرج نفسه فيستريح.
قال ابن جريح: تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيستريح، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه.
وتأول جماعة من المفسرين على ذلك قوله تعالى:
﴿ثم لا يموت فيها ولا يحيا﴾
قال الأوزاعي، عن بلال بن سعد: تنادي النار يوم القيامة: يا نار أحرقي، يا نار استفي، يا نار انضجي، كلي ولا تقتلي! ! .