قوله: «إذا عاين» يريد: إذا عاين ملك الموت أو الملائكة - والله أعلم - وهو معنى قوله ﵊ في الحديث الآخر: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١١٣، ٣٨٦) والنسائي (٦/ ٢٦) والترمذي (١٦٣٥) والبيهقي (٩/ ٢٧٢) من حديث عمرو بن عبسة. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والنسائي (٦/ ٢٧) والترمذي (١٦٣٤) من حديث كعب بن مرة. وللحديث شواهد كثيرة عن غيرهما من الصحابة. وقد صحّحه الألباني في «الصحيحة» (٢/ ٢٤٨) وفي «تعليقه على المشكاة» رقم (٤٤٥٩).
(٢) ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» (٢٨٤/ ٢٤٢/١) وضعّفه.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٤٥٣). وقال الألباني في «ضعيف سنن ابن ماجه» (٢٧٧): «ضعيف جدا».
[ ١ / ٦٢ ]
خرّجه الترمذي (^١). أي عند الغرغرة وبلوغ الروح الحلقوم، يعاين ما يصير إليه من رحمة أو هوان، ولا تنفع حينئذ توبة ولا إيمان، كما قال تعالى في محكم البيان: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥]. وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٨] فالتوبة مبسوطة للعبد حتى يعاين قابض الأرواح، وذلك عند غرغرته بالروح، وإنما يغرغر به إذا قطع الوتين، فشخص من الصدر إلى الحلقوم، فعندها المعاينة، وعندها حضور الموت، فاعلم ذلك. فيجب على الإنسان أن يتوب قبل المعاينة والغرغرة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧].
قال ابن عباس والسّدّيّ: من قريب: قبل المرض والموت.
وقال أبو مجلز والضحاك وعكرمة وابن زيد وغيرهم: قبل المعاينة للملائكة والسّوق وأن يغلب المرء على نفسه.
ولقد أحسن محمود الورّاق حيث قال:
قدّم لنفسك توبة مرجوّة … قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر بها غلق النفوس فإنها … ذخر وغنم للمنيب المحسن
قال علماؤنا ﵏: وإنما صحّت منه التوبة في هذا الوقت، لأن الرجاء باق، ويصح الندم والعزم على ترك الفعل. وقيل: المعنى: يتوبون على قرب عهد من الذنب من غير إصرار، والمبادرة في الصحة أفضل وألحق لأمله من العمل الصالح، والبعد كل البعد الموت، وأما ما كان قبل الموت فهو قريب. عن الضحاك ﵁ أيضا.
وعن الحسن: لما هبط إبليس قال: بعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده، قال الله تعالى: وعزّتي لا أحجب التوبة عن ابن آدم ما لم تغرغر نفسه.
والتوبة فرض على المؤمنين باتفاق المسلمين (^٢) لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] وقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) والترمذي (٣٥٣٧) وابن ماجه (٤٢٥٣)، وحسنه الألباني كما في «صحيح الجامع» (١٨٩٩).
(٢) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للمصنف (٥/ ٩٠ و١٨/ ١٩٧) و«مختصر منهاج القاصدين» لابن قدامة ص ٣٢٢ و«مجموع الفتاوى» (١٠/ ٣١٠).
[ ١ / ٦٣ ]
ولها شروط أربعة (^١): الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على أن لا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياء من الله تعالى وخوفا منه لا من غيره، فإذا اختل شرط من هذه الشروط لم تصح التوبة. وقد قيل: من شروطها:
الاعتراف بالذنب، وكثرة الاستغفار الذي يحل عقد الإصرار ويثبت معناه في الجنان لا التلفظ باللسان، فأما من قال بلسانه: أستغفر الله وقلبه مصرّ على معصيته؛ فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار، وصغيرته لاحقة بالكبائر.
وروي عن الحسن البصري أنه قال: استغفارنا يحتاج إلى استغفار.
قال الشيخ المؤلف ﵀: هذا مقولة في زمانه، فكيف في زماننا هذا الذي يرى فيه الإنسان مكبا على الظلم حريصا عليه لا يقلع، والسبحة في يده، زاعما أنه يستغفر من ذنبه، وذلك استهزاء منه واستخفاف، وهو ممن اتخذ آيات الله هزوا، وفي التنزيل: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١].
وروي عن علي ﵁ أنه رأى رجلا قد فرغ من صلاته وقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، سريعا - فقال له: يا هذا إن سرعة اللسان بالاستغفار توبة الكذّابين، وتوبتك تحتاج إلى توبة. قال يا أمير المؤمنين: وما التوبة؟ قال:
اسم يقع على ستّة معان: على الماضي من الذنوب، والندامة ولتضييع الفرائض الإعادة، ورد المظالم إلى أهلها، وإذءاب النفس في الطاعة كما أذأبتها في المعصية، وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، وأن تزين نفسك في طاعة الله كما زينتها في معصية الله، والبكاء بدل كل ضحك ضحكته.
وقال أبو بكر الورّاق: التوبة أن تكون نصوحا، وهو أن تضيق عليك الأرض بما رحبت، وتضيق عليك نفسك كالثلاثة الذين خلّفوا وهم كعب بن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال بن أمية.
وقيل: التوبة النصوح هي: رد المظالم واستحلال الخصوم وإدمان الطاعات.
وقيل غير هذا.
وبالجملة فالذنوب التي يتاب منها إما كفر أو غيره، فتوبة الكافر إيمانه مع ندمه على سالف من كفره، وليس مجرد الإيمان نفس التوبة. وغير الكفر؛ إما حق لله تعالى وإما حق لغيره. فحق الله تعالى يكفي في التوبة منه الترك، غير أن منها ما لم يكتف
_________________
(١) انظر في ذلك: «حادي الروح إلى أحكام التوبة النصوح» للشيخ المفضال سليم بن عيد الهلالي، نشر: دار ابن عفان.
[ ١ / ٦٤ ]
الشرع فيها بمجرد الترك، بل أضاف إلى ذلك في بعضها قضاء؛ كالصلاة والصوم.
ومنها ما أضاف إليها كفارة؛ كالحنث في الأيمان وغير ذلك. وأما حقوق الآدميين فلا بد من إيصالها إلى مستحقيها، فإن لم يوجدوا؛ تصدّق عنهم، ومن لم يجد السبيل لخروج ما عليه لإعساره فعفو الله مأمول وفضله مبذول، فكم ضمن من التبعات، وبدّل من السيئات بالحسنات. وعليه أن يكثر من الأعمال الصالحات، ويستغفر لمن ظلمه من المؤمنين والمؤمنات، فهذا الكلام في حقيقة التوبة.
وقد روي مرفوعا في صفة التائب من حديث ابن مسعود أن النبيّ ﷺ قال وهو في جماعة من أصحابه: «أتدرون من التائب؟» قالوا: اللهم لا. قال: «إذا تاب العبد ولم يرض خصماؤه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير مجلسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير نفقته وزينته فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير فراشه ووساده فليس بتائب، ومن تاب ولم يوسع خلقه فليس بتائب، ومن تاب ولم يوسع قلبه وكفه فليس بتائب». ثم قال النبي ﷺ: «فإذا تاب عن هذه الخصال فذلك تائب حقا».
قال العلماء: إرضاء الخصوم يكون بأن يرد عليهم ما غصبهم من مال، أو خانهم، أو غلهم، أو اغتابهم، أو خرق أعراضهم، أو شتمهم، أو سبهم، فيرضيهم بما استطاع، ويتحللهم من ذلك، فإن انقرضوا فإن كان لهم قبله مال رده إلى الورثة، وإن لم يعرف الورثة تصدّق به عنهم، ويستغفر لهم بعد الموت ويدعو لهم عوض الذم والغيبة، لا خلاف في هذا.
وأما تغيير اللباس فهو أن يستبدل ما عليه من الحرام بالحلال، وإن كانت ثياب كبر وخيلاء استبدلها بأطمار متوسطة.
وتغيير المجلس؛ هو بأن يترك مجالس اللهو واللعب والجهال والأحداث، ويجالس العلماء ومجالس الذكر والفقراء والصالحين، ويتقرب إلى قلوبهم بالخدمة وبما يستطيع، ويصافحهم.
وتغيير الطعام بأن يأكل الحلال ويجانب ما كان من شبهة أو شهوة، ويغير أوقات أكله، ولا يقصد اللذيذ من الأطعمة.
وتغيير النفقة هو بترك الحرام وكسب الحلال.
وتغيير الزينة بترك التزين في الأثاث والبناء واللباس والطعام والشراب.
وتغيير الفراش بالقيام بالليل عوض ما كان يشغله بالبطالة والغفلة والمعصية، كما قال الله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦].
[ ١ / ٦٥ ]
وتغيير الخلق هو بأن ينقلب خلقه من الشدة إلى اللين، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشكاسة إلى السماحة.
وتوسيع القلب يكون بالإنفاق، ثقة بالقيام على كل حال، وتوسيع الكف بالسخاء والإيثار بالعطاء. هكذا يبدّل كل ما كان فيه كشرب الخمر بكسره، وسقي اللبن والعسل، والزنا بكفالة الأرملة واليتيمة وتجهيزهما، ويكون مع ذلك نادما على ما سلف منه، ومتحسّرا على ما ضيّع من عمره. فإذا كملت التوبة به على هذه الخصال التي ذكرنا، والشروط التي بيّنّا تقبّلها الله بكرمه، وأنسى حافظيه وبقاع الأرض خطاياه وذنوبه. قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اِهْتَدى﴾ [طه: ٨٢].
والأصل في هذه الجملة؛ حديث أبي هريرة ﵁ في الرجل الذي قتل مائة نفس ثم سأل: هل له من توبة؟ فقال له العالم: ومن يحول بينك وبينها، انطلق إلى أرض بني فلان، فإن بها ناسا صالحين يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا تعد إلى أرضك فإنها أرض سوء (^١). والحديث الذي أخرجه مسلم في «الصحيح». وفي «مسند أبي داود الطيالسي»: حدّثنا زهير بن معاوية، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد - وليس بابن أبي مريم - عن عبد الله بن معقل، قال:
كنت مع أبي وأنا إلى جنبه عند عبد الله بن مسعود فقال له أبي: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله ﷿ تاب الله عليه»؟ فقال:
نعم سمعته يقول: «الندم توبة» (^٢).
وفي صحيح مسلم والبخاري، عن عائشة ﵂ قالت: سمعت
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٧٠) ومسلم (٢٧٦٦) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٣٧٦، ٤٢٣، ٤٣٣) وابن ماجه (٤٢٥٢) وابن أبي شيبة (٩/ ٣٦١) والحاكم (٤/ ٢٤٣) والحميدي في «مسنده» (٥٨/ ١٠٥/١) والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٣، ١٤) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٣٧٤) والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٣٥، ١٣٦، ٣٦٢) والطبراني في «المعجم الصغير» (١/ ٣٣) والطيالسي في «مسنده» (٣٨١) وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣١٢) والبيهقي في «السنن» (١٠/ ١٥٤) وفي «شعب الإيمان» (٣٨٦/ ٧٠٢٩/٥ - ٧٠٣٢) والبغوي في «شرح السنة» (٩١/ ١٣٠٧/٥) وغيرهم. من طرق؛ عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل به. واختلف فيه على عبد الكريم؛ فتارة يرويه عن زياد بن أبي مريم، وتارة عن زياد بن الجراح. وحاصل هذا الاختلاف؛ أن جماعة رووا الحديث عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، منهم السفيانان وخصيف. وخالفهم جماعة؛ فرووه عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح. وهذا ما نبّه إليه الإمام الكبير أبي عبد الله إسماعيل البخاري في «التاريخ الكبير».
[ ١ / ٦٦ ]
رسول الله ﷺ يقول: «إن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه» (^١)
وروى أبو حاتم البستي في المسند الصحيح له عن أبي هريرة ﵁ وأبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر ثم قال: «والذي نفسي بيديه» - ثلاث مرات - ثم سكت فأكبّ كلّ رجل منا يبكي حزينا ليمين رسول الله ﷺ ثم قال: «ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصفق»، ثم تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ (^٢) [النساء: ٣١].
قال الشيخ المؤلف ﵀: فدلّ القرآن على أن في الذنوب كبائر وصغائر، خلافا لمن قال: كلها كبائر، حسب ما بيناه في سورة النساء، وأن الصغائر كاللمسة والنظرة تكفّر باجتناب الكبائر قطعا بوعده الصدق وقوله الحق، لا أنه يجب عليه ذلك، لكن بضميمة أخرى إلى الاجتناب، وهي إقامة الفرائض كما نص عليه الحديث، ومثله ما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (^٣). على هذا جماعة أهل التأويل وجماعة الفقهاء، وهو الصحيح في الباب.
_________________
(١) (¬ورجّح العلامة المحدّث أحمد بن محمد شاكر ﵀ في تعليقه على «المسند» رقم (٣٥٦٨) رواية زياد بن أبي مريم، فقال: والراجح أنه عن زياد بن أبي مريم، لأن رواة ذلك أكثر وأحفظ. وسيأتي الحديث من رواية كثير بن هشام، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح (٤٠١٢). وسيأتي من رواية معمر بن سليمان، عن خصيف، عن زياد بن أبي مريم (٤٠١٤، ٤٠١٦) ومن رواية وكيع وعبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم (٤١٢٤). ورواه ابن ماجه (٢/ ٢٩٢) عن هشام بن عمار، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم» … ثم قال: «ومع كل هذا؛ فلو حفظت رواية من رواه عن زياد بن الجراح لكان صحيحا أيضا، لأن زياد بن الجراح ثقة» ا. هـ. وقال الدارقطني كما في «تهذيب التهذيب» (١/ ٦٥٤): «زياد بن أبي مريم؛ ثقة، وأما البخاري فجعل اسم أبي مريم؛ الجراح، واختار أنهما رجل واحد. وتبعه على ذلك ابن حبان في «الثقات». كذا قال ﵀ لكن صنيع البخاري يبيّن لك أنه لم يجعلهما رجلا واحدا، بل فرّق بينهما، فقد ترجم لكل واحد منهما على حدة. قال المحدث أحمد شاكر ﵀ (٥/ ١٩٥): «والخطأ - في رأيه - واضح - أي الدارقطني - لأن البخاري ترجم زياد بن الجراح قبل هذا بترجمة مستقلة (١/ ٣١٧/٢)، وإنما أراد بما صنع أن يبين اختلاف الرواة في أن الحديث عن هذا أو ذاك». خلاصة القول؛ أن الحديث صحيح، وهو في «صحيح الجامع» (٦٨٠٢) فلله الحمد والمنة.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٥٠) ومسلم (٢٧٧٠) ضمن حديث الإفك.
(٣) الحديث أخرجه النسائي (٥/ ٨) وضعفه الألباني في «ضعيف سنن النسائي» رقم (١٥١).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٣).
[ ١ / ٦٧ ]
وأما الكبائر فلا يكفّرها إلا التوبة منها والإقلاع عنها، كما بيّنا، وقد اختلف في تعيينها، ليس هذا موضع ذكرها، وسيأتي في القصاص، وفي أبواب النار جملة منها، إن شاء الله تعالى والله أعلم بالصواب.